ويأتي ذلك بعد أن رفعت هيئة تنظيم الطاقة “Ofgem” سقف أسعار الغاز والكهرباء للأسر بنسبة 13% في يوليو. ويقدر اقتصاديون أن هذه الزيادة ستضيف نحو 0.44 نقطة مئوية إلى معدل التضخم، رغم أن انخفاض أسعار البنزين والديزل قد يخفف من تأثيرها جزئيًا.
وحذر الاقتصاديون من عودة أزمة تكاليف المعيشة إلى الواجهة، مشيرين إلى أن ارتفاع التضخم سيزيد الضغط على ميزانيات الأسر ويعقد قرارات بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.
كما تؤدي الحرب مع إيران والتوترات في الشرق الأوسط إلى تقلبات كبيرة في أسواق الطاقة والنفط، ما يهدد بمزيد من الضغوط التضخمية. وكان التضخم يسير نحو الاقتراب من هدف البنك البالغ 2% قبل اندلاع الحرب، لكنه قد يرتفع إلى 3.2% قبل نهاية العام، وفق توقعات بنك إنجلترا.
ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد البريطاني مرونة أكبر من المتوقع، إذ نما في النصف الأول من 2026 بأسرع وتيرة بين دول مجموعة السبع، بينما تراجع التضخم في يونيو من ذروة بلغت 3.8% العام الماضي.
وتواجه حكومة آندي بورنهام تحديا كبيرا لتخفيف الأعباء عن الأسر والشركات قبل ميزانية خريف صعبة. ومن إجراءاتها خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء، بما يتوقع أن يوفر نحو 45 جنيها إسترلينيا سنويا للأسرة اعتبارا من أكتوبر، إضافة إلى دعم أجور النقل بالحافلات في إنجلترا.
في المقابل، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، لكنه حذر من أن تصعيد الحرب في الشرق الأوسط قد يدفع التضخم إلى 4.5% بحلول منتصف 2027. ويتوقع المستثمرون احتمال رفع أسعار الفائدة مرتين قبل نهاية العام المقبل، مع احتمال أن تبدأ أول زيادة في سبتمبر.
المصدر: الغارديان