وجاءت تصريحات فيتسو خلال اجتماعه مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع، مارتا كوس، حيث أشار في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” إلى أن المباحثات تناولت “ضرورة الإبقاء على حق النقض في السياسات التي تحددها معاهدة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السياسة الخارجية والأمنية والدفاعية المشتركة”.
وأكد فيتسو أن الحفاظ على حق النقض في الاتحاد الأوروبي يمثل “قضية مبدئية وجوهرية بالنسبة لسلوفاكيا”، مشددا على أن المساس بحق التصويت السيادي في القضايا الحساسة “سيكون بداية النهاية للتكتل الأوروبي”.
وفي وقت سابق، دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إلى إلغاء حق النقض “الفيتو” داخل الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن مبدأ الإجماع الحالي بات يشكل “خطرا وجوديا يعوق تحركات بروكسل، لا سيما في ملفات السياسة الخارجية والأمن”.
ويرى فاديفول أن البديل هو مبدأ “الغالبية المؤهلة” الذي اعتبره “رافعة أساسية” لتسريع آلية اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بقرارات فرض العقوبات أو توسعة الاتحاد عبر انضمام دول مرشحة جديدة.
ويشترط هذا المبدأ لتمرير أي قرار موافقة 55% من الدول الأعضاء، أي ما لا يقل عن 15 دولة من أصل 27 حاليا، على أن تمثل هذه الدول مجتمعة ما لا يقل عن 65% من إجمالي سكان الاتحاد الأوروبي، مما يمثل نقطة قوة للدول الكبيرة مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، لأن أي تحالف من دول صغيرة لا يمكنه بلوغ هذا السقف السكاني حتى لو كان عددها كبيرا.
في المقابل، يمنح نظام “الإجماع” المعمول به حاليا حق النقض “الفيتو” لكل دولة عضو على حدة، ما يتيح لدولة واحدة فقط تعطيل أي قرار بشكل منفرد، حتى في حال حظي بتأييد الغالبية العظمى من الدول الأعضاء.
ويرى منتقدو هذا التوجه، وفي مقدمتهم فيتسو، أن التحول نحو “الغالبية المؤهلة” سيجرد الدول الأعضاء من “كوابح السيادة” التي تسمح لها بتعطيل القرارات التي تتعارض مع مصالحها الوطنية، ويفضي إلى ترسيخ هيمنة الدول الكبرى على مقاليد صنع القرار الأوروبي، محولا الدول الصغرى إلى أطراف هامشية في التكتل.
المصدر: RT