وقال فرونماير: “هناك تورط متزايد بشكل كبير. وعندما أنظر إلى قمة الناتو، وإلى أصوات السياسيين الألمان، يبدو الأمر كما لو كنا فعليا في حالة حرب أو مواجهة مع روسيا. أريد أن أوضح: ألمانيا ليست في حالة حرب مع روسيا، ولا أريد أن نصل إلى هذه النقطة”.
وأشار السياسي الألماني إلى أن أوكرانيا ليست عضوا في الناتو، ولا في الاتحاد الأوروبي، ولا توجد معاهدات ثنائية معها بشأن الضمانات الأمنية، مشدداً على أن “هذه ليست مهمة ألمانيا لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا.. قبل كل شيء، يجب علينا التفكير في مصالح ألمانيا. وهل نريد نحن الألمان أن نكون في مواجهة مباشرة مع الروس؟”.
وأوضح فرونماير أنه منذ بداية النزاع، خصصت ألمانيا حوالي 100 مليار يورو لكييف، في وقت تشهد فيه البلاد تخفيضات واسعة في الإنفاق على قطاع الصحة. وقال: “هنا، على الأقل من وجهة نظر حزب البديل من أجل ألمانيا، وصلنا إلى الحد الأقصى. نعم، سنقوم وسنضطر إلى الوفاء بالالتزامات الإنسانية، لكن لا يمكننا أن نتحمل وبمفردنا كل مشاكل أوكرانيا إلى ما لا نهاية”.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قد صرحت في وقت سابق بأن ألمانيا تحولت إلى “الراعي الرئيسي للحرب” في أوكرانيا، وأنها تحتل مراكز متقدمة في عملية العسكرة .
وتعتبر روسيا أن إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا تعيق التسوية وتورط دول الناتو بشكل مباشر في النزاع، واصفةً ذلك بـ”اللعب بالنار”.
كما شدد الكرملين على أن ضخ الأسلحة الغربي لا يساهم في المفاوضات وسيكون له تأثير سلبي على أي جهود سلام مستقبلية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه الأصوات داخل ألمانيا الداعية إلى إعادة تقييم الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا، وسط مخاوف من تداعيات هذا التورط على الأمن القومي الألماني.
المصدر: وكالات