“يديعوت أحرونوت” تكشف تفاصيل وتطورات قضية اغتصاب فنانة إسرائيلية شهيرة


إقرأ المزيد

وحسب الصحيفة، في نهاية الأسبوع الماضي كشفت نعمة شاحر أنها المشتكية الإضافية ضد المشتبه به باغتصاب المغنية شاي لي أتاري.

وبعد أربع سنوات من تقديم أتاري شكوى بأنها تعرضت للاغتصاب في موقف المبنى الذي كانت تسكن فيه عام 2011، تقف المحكمة العليا أمام قرار دراماتيكي: هل هناك حاجة، بالتوازي مع التحقيق في الشكوى الجديدة، لنشر اسم المشتبه به، وبذلك إتاحة كشف هوية الرجل الذي يقف في قلب العاصفة العامة.

وفي هذا الصدد، اوضحت “يديعوت أحرونوت” صورة الوضع.

ما الذي أدى إلى هذه القضية؟

شاي لي أتاري هي مغنية وممثلة درست في قسم السينما في جامعة تل أبيب. في فيلم تخرجها “ضوء مصباح واحد” الذي عُرض عام 2022، كشفت عن الاغتصاب الذي تعرضت له خلال دراستها في مدرسة الموسيقى “ريمو‌ن”. في ذلك العام فُتح تحقيق شرطي عقب شكوى أتاري ، لكن الملف أُغلق. في عام 2025 نُشر تحقيق للصحفي حاييم أيتغر حول ظروف إغلاق الملف، وأدلة قيل إنها لم تُفحص بالكامل، كما عُرضت فيه ضحايا إضافيات للمشتبه به. عقب التحقيق، أعادت الشرطة فتح الملف، وهو لا يزال قيد الإجراء حتى اليوم ولم يصل بعد إلى مرحلة تقديم لائحة اتهام.

شاي-لي أتاري في المحكمة، أ
/ رشيف جوناثان زيندل / فلاش 90

ما الجديد الآن؟

في نهاية الأسبوع الأخير ظهرت نعمة شاحر في برنامج “أولبان شيشي” وكشفت هناك أنها أيضًا قدمت شكوى ضد نفس المشتبه به بتهمة اغتصاب خطير تعرضت له بحسب ادعائها. وقالت: “في أكتوبر 2022 خرجت في موعد مع صديق لأصدقاء. أنهيته وأنا مشوشة وضعيفة في سريره، أحاول المقاومة ودفعه عني بينما يستخدم القوة. استيقظت وغفوت بشكل متقطع بينما كان ينتهك جسدي. قبل شهر اكتشفت أن هذا الشخص هو من هاجم (على ما يبدو) أيضا شاي لي أتاري، وأن في قصتها كان هناك مخدر اغتصاب، فانهارت الأرض من تحت قدمي”.

ما معنى وجود شاهدة إضافية ضد المشتبه به؟

في أعقاب الشهادة الجديدة سيُستدعى المشتبه به قريبا للتحقيق مرة أخرى بشأن إفادة المشتكية. هذه الشهادة بطبيعتها قد تشدد وتدعم الملف، إذا تبلور إلى لائحة اتهام، لكنها قد تؤخر أيضا القرار النهائي بشأن تقديم لائحة اتهام، وما إذا كان ذلك ضد إحدى المشتكيات أو جميعهن. بعد انتهاء الشرطة من التحقيق، ستحيل الملف إلى النيابة لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستقدم المشتبه به للمحاكمة وبأي تهم.

لماذا يُحظر نشر اسمه؟

مع تجديد التحقيق في القضية، قدمت أتاري طلبا للسماح بنشر اسم المشتبه به. محكمة الصلح في تل أبيب رفضت طلبها. استأنفت القرار، وسمح القاضي عوديد معور من المحكمة المركزية في المدينة بنشر الاسم، لكنه أضاف كالمعتاد “تأجيل التنفيذ” للنشر، كي يتمكن المشتبه به من ممارسة حقه وتقديم طلب استئناف إلى المحكمة العليا.

وقد قدم المشتبه به الطلب مدعيا أن حالته النفسية متدهورة، وأن نشر اسمه قد يؤدي إلى الانتحار. وبعد جلسة في المحكمة العليا قبل نحو شهر، أمر القاضي أليكس شتاين بتقديم تقرير نفسي يفحص احتمالات الانتحار في حال نشر اسم المشتبه به. ولم يُقدَّم التقرير بعد، وعند تقديمه سيقرر القاضي شتاين، وفق ما سيرد فيه، ما إذا كان سيبت في المسألة أو يستدعي الأطراف لجلسة إضافية تناقش نتائج التقرير، وبعد ذلك فقط سيتخذ قرارًا بشأن نشر الاسم.

ما هي القواعد لنشر اسم مشتبه به في جرائم جنسية؟

المبدأ القانوني هو ضرورة نشر أسماء المشتبه بهم، خاصة إذا كان هناك اهتمام عام بالقضية. إلا أن القانون ينص على أن “للمحكمة أن تحظر نشر اسم مشتبه به لم تُقدَّم ضده لائحة اتهام أو أي تفصيل آخر من تفاصيل التحقيق، إذا رأت أن ذلك قد يسبب له ضررًا جسيمًا، ورأت المحكمة أن منع الضرر أولى من المصلحة العامة في النشر”. وبما أن نشر اسم أي مشتبه به يسبب بطبيعته أضرارا مثل سمعته ومصدر رزقه وأسرته، فقد قررت السوابق القضائية أنه لا يكفي إثبات ضرر عادي، بل “ضرر ذي خطورة خاصة، خارجة عن المألوف”. وقد يندرج الانتحار ضمن هذا النوع من الضرر، ولذلك يناقش القاضي شتاين مسألة الانتحار واحتمالاته وتأثير نشر الاسم عليها، مع ضرورة إثبات ذلك.

الاسم موجود على مواقع التواصل الاجتماعي، فما جدوى حظر النشر؟

حتى إذا تم تداول المعلومات، فإن نشر معلومات محظورة يُعد مخالفة للقانون. وقد يشكل ذلك جريمة جنائية وأساسا لدعوى تعويض يحق للمشتبه به رفعها ضد من نشر اسمه. ناقشت المحاكم مرارا حالات “انكشاف” وانتشار المعلومات المحظورة، فيما يُعرف بحجة “الخيل التي هربت من الإسطبل”. وقد درست المحاكم كل حالة على حدة، من حيث طبيعة المعلومات ومدى انتشارها، إذ من جهة، إذا كانت المعلومات قد انتشرت بالفعل فلا جدوى من استمرار الحظر، ومن جهة أخرى، فإن قبول هذه الحجة قد يشجع الجمهور على خرق أوامر حظر النشر بهدف إلغائها.

إذا قررت المحكمة العليا حظر نشر الاسم، فهل سيبقى ذلك إلى الأبد؟

لا. ستكون هناك فرص إضافية لتقديم طلبات جديدة للسماح بنشر الاسم. تغيّر الظروف يشكل سببًا لإعادة التقديم، مثلا إذا قُدمت لائحة اتهام ضد المشتبه به، فإن أمر حظر النشر ينتهي وفق القانون، ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك. وسيُعد ذلك تغييرا كبيرا في الظروف يزيد من فرص قبول الطلب، لأن الكفة القانونية تميل للسماح بالنشر عندما ترى النيابة وجود احتمال معقول للإدانة، مقارنة بمرحلة التحقيق حيث لا يزال الشخص مجرد مشتبه به. ومع ذلك، قد تعود مسألة الانتحار للظهور مجددًا في هذه المرحلة.

المصدر: “يديعوت أحرونوت”



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *