وقال بازدر في حديث نقلته صحيفة “فايننشال تيمز” إن واشنطن لا تسعى إلى إقصاء الشركات الأوروبية من السوق، بل إن دول الاتحاد الأوروبي تفعل ذلك بنفسها من خلال القيود الداخلية.
ويرى بازدر أن العقبات البيروقراطية وارتفاع تكاليف الطاقة ومحدودية الوصول إلى رؤوس الأموال داخل الاتحاد تعرقل نمو الشركات الأوروبية وقدرتها على جذب الاستثمارات، مؤكدا أن “ازدهار أوروبا” يصب في مصلحة الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن الاتحاد يسير حاليا في الاتجاه الخاطئ.
وحذر بازدر من أن الاتحاد الأوروبي سيواجه ردا أمريكيا مدمرا إذا فرض إجراءات حمائية ضد شركات التكنولوجيا الأمريكية، بما فيها “ستارلينك”، مشدد على أنه “لا يمكن تعزيز القدرة التنافسية للشركات الأوروبية على حساب خفض القدرة التنافسية للشركات الأمريكية”.
وأثارت التغييرات المقترحة على توزيع نطاقات الترددات في الاتحاد انتقادات حادة من شركة “سبيس إكس”، التي حذرت من أن الخطوة قد تؤدي إلى تراجع جودة الاتصال في أوكرانيا، حيث تؤدي خدمة “ستارلينك” دورا محوريا في الاتصالات المدنية والعسكرية منذ بدء العملية العسكرية الروسية واسعة النطاق.
وقدمت المفوضية الأوروبية قانونا لتطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، من شأنه فرض متطلبات تتعلق بالسيادة على مزودي الخدمات السحابية الحساسة، مع السعي إلى مساعدة شركات التكنولوجيا الأوروبية على التوسع وتوفير بدائل للشركات الأمريكية.
وقال بازدر إنه يتفهم حق أوروبا في حماية المعلومات الحكومية الحساسة، لكنه حذر من استخدام التشريعات لمنح الشركات المحلية أفضلية على حساب المنافسين الأمريكيين.
وأضاف: “إذا كان الهدف هو جعل الولايات المتحدة أقل قدرة على المنافسة، فلا أعتقد أن ذلك هدف مشروع لهذا النوع من التشريعات، لا يمكن جعل الشركات الأوروبية أكثر قدرة على المنافسة عبر إضعاف الشركات الأمريكية”.
وتابع: “لدينا منتجات رائدة في هذا المجال، وهي موثوقة وتحظى بالثقة. لسنا بحاجة إلى نوع من الرداءة المنسقة”.
كما شكك في ما إذا كان تطبيق الاتحاد الأوروبي لقانون الأسواق الرقمية، الذي يهدف إلى الحد من نفوذ أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، يرمي فعلا إلى تحسين المنافسة أم إلى زيادة إيرادات ميزانية الاتحاد، في ضوء الغرامات التي تبلغ مليارات اليوروهات والمفروضة على شركات أمريكية.
ورأى بازدر أن طموحات أوروبا لتعزيز قطاع التكنولوجيا المحلي قد تقوضها نهجها التنظيمي وسياساتها التي تثبط الاستثمارات الأمريكية، في وقت يتزايد فيه استياء شركات التكنولوجيا الأمريكية من القيود التنظيمية والغرامات الأوروبية.
ودعا إلى تعاون بروكسل وواشنطن لمنافسة الصين في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، بدلا من السعي إلى الحد من هيمنة الشركات الأمريكية، مكررا تصريحات لترامب مفادها أن “أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن نخسر هذا السباق أمام الصين”.
وحث السفير أوروبا على “التخلي عن العقلية التنظيمية التي تقوم على محاولة وقف الأمور، لأننا نخوض سباقا مع الصين”، سواء في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة الكمومية.
وقال إن الولايات المتحدة تمتلك المقومات اللازمة للفوز بهذا السباق، “لكن الأمر سيكون أسهل بكثير لو كنا نعمل مع أوروبا بدلا من محاربتها”.
من جانبها، قالت المفوضية الأوروبية إن المقترح “يشجع دخول السوق وتنويع الموردين في الاتحاد الأوروبي، مع الاستمرار في الانفتاح على المشغلين من خارج الاتحاد”.
المصدر: فايننشال تايمز