واعتبر علاء مبارك، في تدوينة على منصة “إكس” السبت، أن استخدام السد العالي للمقارنة مع سد النهضة الإثيوبي “مغالطة في منتهى الغباء” تتجاهل طبيعة نهر النيل والقواعد المنظمة للأنهار العابرة للحدود.
وقال إنه من “منتهى الغرابة” أن تطلب دولة منبع من دولة مصب تفسيرا لبناء السد العالي دون موافقتها، معتبرا أن طرح المسألة بهذه الطريقة يكشف، بحسب تعبيره، “جهلا فاضحا بالطبيعة الجغرافية للنهر” أو هي محاولة يائسة لتبرير عدم الالتزام بالاتفاقيات والقوانين المنظمة لحركة الأنهار.
شيء في منتهى الغرابة دولة المنبع تطلب من دولة المصب تفسير بناء السد العالى دون موافقتها !! فموضوع استخدام “السد العالي” كذريعة أو كأداة للمقارنة من بعض الأصوات في دولة المنبع يوضح إما جهلاً فاضحاً بالطبيعة الجغرافية للنهر أو محاولة فاشلة لتبرير عدم الالتزام بالاتفاقيات…
— Alaa Mubarak (@AlaaMubarak_) October 3, 2026
وأوضح أن نهر النيل يتحرك طبيعيا من الجنوب، حيث مناطق المنابع، باتجاه الشمال، حيث دول المصب، بفعل الجاذبية وقوانين الفيزياء، مشيرا إلى أن هذه الحقيقة الجغرافية لا يمكن مقارنتها بوضع دولة منبع تنفذ مشروعا على مجرى نهر عابر للحدود.
واعتبر علاء مبارك أن الاستناد إلى بناء السد العالي كحجة في الجدل بشأن سد النهضة يمثل “مغالطة في منتهى الغباء”، مؤكدا أن مجرد وجود سد في دولة المصب لا يعني أن الظروف القانونية والجغرافية لإنشائه تتطابق مع ظروف إقامة سد في دولة المنبع.
وتأتي تصريحات علاء مبارك تعليقا على تصريحات وزير المياه الإثيوبي بشأن السد العالي، في وقت لا يزال فيه ملف سد النهضة يمثل أحد أبرز مواضع الخلاف بين مصر وإثيوبيا، حيث تتمسك القاهرة بضرورة مراعاة حقوق دولتي المصب وعدم اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بمصالحهما المائية.
وبينما تؤكد مصر أن نهر النيل مورد مائي مشترك وعابر للحدود، وأن أي مشروعات على مجراه يجب ألا تلحق ضررا بدولتي المصب، تتمسك إثيوبيا باستغلال مواردها المائية في إطار ما تعتبره حقا سياديا في التنمية.
المصدر: RT