بعد فشل منتخب إنجلترا في الوصول إلى المباراة النهائية لمونديال 2026، تلاشت آمال عملاق الملابس الرياضية نايكي في رؤية أحد المنتخبات التي يرعاها على أكبر منصة يوم الأحد 19 يوليو 2026.
وفي خضم المنافسة المحتدمة بين العلامات التجارية داخل المستطيل الأخضر وخارجه، تمثل هذه النتيجة مكسبا واضحا لشركة أديداس التي تزود طرفي المباراة النهائية، الأرجنتين وإسبانيا، بالأطقم والمعدات الرياضية.
ورعت شركة “أديداس” للمعدات الرياضية 14 منتخبا وطنيا خلال البطولة، منها منتخبا الأرجنتين وإسبانيا طرفا نهائي مونديال 2026، في حين لم ينجح أي من المنتخبات الـ12 التي ترعاها نايكي في بلوغ النهائي، بما في ذلك إنجلترا وفرنسا اللتان وصلتا إلى الدور قبل النهائي.
واستثمرت الشركتان بكثافة في البطولة، إلا أن نايكي كانت تعول عليها بشكل خاص لتعزيز المبيعات والحضور الإعلامي في إطار مساعيها لاستعادة زخمها بعد سنوات من التراجع المستمر في حصتها السوقية.
ومع ذلك، فإن أي دفعة محتملة قد توفرها كأس العالم لم تكن لتغير مسار الشركة بشكل جوهري.
فقد أشارت نايكي الشهر الماضي، إلى أن استراتيجية التحول التي يقودها الرئيس التنفيذي إليوت هيل لا تزال تواجه تحديات كبيرة، إذ طغت حالة الضعف المستمرة في السوق الصينية والتوقعات الحذرة على التحسن المحدود في إيرادات الربع الرابع.
وفقد سهم الشركة ما يقرب من ثلث قيمته منذ بداية العام، مع تزايد إحباط المستثمرين من بطء وتيرة التقدم في خطة هيل لإعادة إنعاش الشركة.
وقال المحلل لدى “مورنينغ ستار” ديفيد سوارتز: “هناك قضايا أكثر أهمية، مثل الابتكار في الأحذية، وإدارة المخزون، وتحقيق الاستقرار في المبيعات وهوامش الربح في الصين”.
وأضاف “حصلت أديداس على قدر أكبر من الزخم الإعلامي، لكن هذا أمر اعتدنا رؤيته”.
من جهته، قال متحدث باسم نايكي إن الشركة تتطلع دائما إلى رؤية الرياضيين والاتحادات المتعاقدة معها يحققون أكبر قدر ممكن من النجاح، لكنه شدد على أن “رؤية نايكي لكرة القدم لم تكن مرتبطة يوما بلحظة واحدة”.
في المقابل وصفت أديداس بلوغ المنتخبين اللذين ترعاهما إلى النهائي بأنه “لحظة فخر” للشركة، لكنها امتنعت عن الكشف عن توقعاتها للمبيعات.
إضافة إلى رعاية المنتخبات الوطنية، أطلقت نايكي قبل انطلاق كأس العالم نسختين جديدتين من أحذية “ميركوريال” لكرة القدم، كما عقدت شراكات مع مصممي أزياء الشارع المحليين، وحدثت أقسام كرة القدم في أكثر من خمسة آلاف متجر تابع لها أو لشركائها من تجار الجملة حول العالم.
وقالت الشركة إن حملتها الخاصة بكأس العالم “ريب ذا سكريبت” التي تمحورت حول فيلم دعائي شارك فيه نجوم كرة القدم ومشاهير آخرون، من بينهم المهاجم الفرنسي كيليان مبابي ونجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان، حققت 1.5 مليار مشاهدة خلال الأسبوع الأول من البطولة.
كما تجاوزت مبيعات أطقم المنتخبات الوطنية 2.5 ضعف المبيعات المسجلة خلال الفترة نفسها من كأس العالم 2022 في قطر بحلول انطلاق البطولة.
⚽️🤔 ¿NO NOTAN ALGO EXTRAÑO? Querían destacarse… pero algo salió mal.
En el Mundial de 2026, las botas de color fucsia se convirtieron en un fracaso de marketing. Todas las grandes marcas (Nike, Adidas, Puma, New Balance) eligieron al mismo tiempo el fucsia pic.twitter.com/WXlrCvMllN
— RT en Español (@ActualidadRT) July 16, 2026
لكن دريك ماكفارلين، محلل الأبحاث لدى شركة “إم ساينس”، يرى أن “أديداس هي الفائز الواضح” في سوق الأحذية والملابس الرياضية.
وأوضح أن الأداء القوي للشركة في الولايات المتحدة وأوروبا ساعدها على انتزاع حصة سوقية إضافية من نايكي خلال الربع الثاني من العام.
وأضاف أن الطلب المرتبط بكأس العالم أسهم في تعزيز نتائج أديداس، إلا أن تحسن أدائها يتجاوز تأثير البطولة، في وقت لا تزال فيه نايكي تواجه ضغوطا في السوق الأوروبية.
ووفقا لبيانات “إم ساينس”، ارتفعت حصة أديداس في سوق الأحذية إلى 19.2 في المئة في يونيو الجاري، مقارنة مع 16 في المئة قبل عام، بينما واصلت نايكي خسارة حصتها السوقية.
وكان مسؤولو شركة “أديداس” قد أعلنوا في أبريل الماضي، أن الشركة سجلت طلبات مسبقة على منتجات كأس العالم بقيمة تقارب 250 مليون يورو (292 مليون دولار) خلال الربع الأول، مع توقع تحقيق مستوى مماثل من الطلبات خلال الربع الحالي.
المصدر: وكالات
إقرأ المزيد
شاهد.. مشادة بين ميسي وجود بيلينغهام
دخل النجم الإنجليزي جود بيلينغهام في مشادة مع الأسطورة ليونيل ميسي خلال مباراة منتخبيهما التي جمعتهما مساء يوم الأربعاء، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.