ويعد نظام كيتو الغذائي من أكثر الأنظمة الغذائية انتشارا خلال السنوات الأخيرة، إذ يعتمد على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير مقابل زيادة الدهون والبروتين، بهدف دفع الجسم إلى استخدام الدهون مصدرا رئيسيا للطاقة عبر الدخول في حالة تعرف بـ”الكيتوزية”.
لكن طبيب القلب فرانشيسكو لو موناكو أوضح أن كثيرا من الأشخاص يطبقون هذا النظام بطريقة خاطئة، من خلال التركيز على اللحوم المصنعة والزبدة والجبن والدهون المشبعة، معتقدين أن جميع أنواع الدهون متشابهة.
وقال إن هذا النمط الغذائي قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وزيادة الالتهابات والمساهمة في تراكم الترسبات داخل الشرايين، ما يرفع الضغط على القلب حتى لدى بعض الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات كوليسترول طبيعية.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على نوعية الدهون فقط، بل تمتد أيضا إلى مدة اتباع الحمية، مشيرا إلى أن نظام الكيتو “قاس” بطبيعته، ولا يُنصح بالاستمرار عليه لفترات طويلة، لأنه قد يحرم الجسم من عناصر غذائية أساسية نتيجة تقليل مصادر غذائية مهمة.
وأكد أن كثيرا من متبعي الكيتو يحققون خسارة سريعة في الوزن خلال فترة قصيرة، إلا أن الحفاظ على هذه النتائج يبقى صعبا، إذ يستعيد عدد كبير منهم الوزن بعد إعادة إدخال الكربوهيدرات إلى نظامهم الغذائي.
وفي المقابل، دعا لو موناكو إلى التركيز على الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية، لأنها أكثر فائدة لصحة القلب، خاصة لمن يفضلون الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات.
كما أوصى باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط بوصفها من أفضل الأنظمة الغذائية المدعومة علميا لصحة القلب، لكونها تعتمد على الخضراوات والفواكه والبقوليات والدهون الصحية، إلى جانب كميات معتدلة من الأسماك والبروتينات قليلة الدهون، فضلا عن سهولة الالتزام بها على المدى الطويل.
المصدر: ميرور