وكان جهاز الامن العام الإسرائيلي “الشاباك” قد أعلن رسميا أن يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واجه “تهديدا كبيرا” في ميامي، وأنه تقرر، بعد تقييم للوضع، إجلاؤه بشكل عاجل إلى إسرائيل.
لكن عدي كرمي، المسؤول السابق في “الشاباك”، قال في حديث عبر إذاعة “103FM”، إنه لم يقتنع بالبيان، وانتقد لجنة الوزراء المسؤولة عن تحديد الشخصيات التي تحتاج إلى حماية، معتبرا أنها لجنة سياسية.
واعتبر كرمي أن “لجنة الوزراء هي لجنة سياسية تضم سياسيين خاضعين لنتنياهو، وستفعل كل ما يريده”، مضيفا أنها تتمسك بالتفسير الحرفي للقانون الذي يحدد الشخصيات التي تستحق الحماية، بدلا من الأخذ في الاعتبار روح القانون التي تهدف إلى منع حدوث أزمة وطنية.
وأشار إلى أن غادي آيزنكوت، رئيس حزب “يشار!” مرشح بارز في مواجهة نتنياهو، وقال إن على إسرائيل، قبل شهرين من الانتخابات، أن تفعل كل ما يمكن لمنع استهداف أي مرشح، لأن ذلك قد “يهز الدولة ويؤدي إلى انقسام هائل”.
وعن حقيقة التهديد الذي تعرض له يائير نتنياهو، قال كرمي إن رؤساء سابقين لـ”الشاباك” تحدثوا عن طلبات محددة قدمها مكتب رئيس الوزراء ونتنياهو نفسه بشأن هذه القضية، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن نتنياهو وأفراد عائلته معرضون للتهديد.
وأوضح: “نحن نخوض حاليا حملة سرية ضد إيران، وقد وقعت عدة عمليات اغتيال لم نتحمل مسؤوليتها في الماضي، ولذلك فإن الافتراض الأساسي هو أن هناك تهديدا لرئيس الوزراء وعائلته. والإيرانيون يعلنون ذلك أيضا، ويحددون رموز الحكم وأهدافا للاغتيال، بما في ذلك رئيس الولايات المتحدة وأفراد عائلته”.
لكنه شكك في المعلومات التي تحدثت عن وجود مطاردة أو خلية إيرانية على الأرض تترصد يائير نتنياهو، قائلا إن ما نُشر، بحسب فهمه، لم يتحدث عن مطاردة فعلية، بل عن تحذير سريع للجهات المعنية.
وأضاف أن بيان “الشاباك” كان يهدف إلى إنهاء الجدل والتأكيد على وجود تهديد، لكنه تساءل: “هل كانت هناك مطاردة أو خلية على الأرض تترصده؟”
ورأى كرمي أن الحدث يجري تضخيمه، مشيرا إلى أن نجل رئيس الوزراء يخضع للحماية أصلا، ورفض المقارنة بين قضية يائير نتنياهو ومسألة حماية غادي آيزنكوت. وقال إن آيزنكوت نفسه أعلن أنه يثق في تقدير رئيس “الشاباك”.
وفي غضون ذلك، اجتمعت اليوم الأحد في القدس اللجنة الاستشارية لحماية الشخصيات لمناقشة طلب توفير حماية متواصلة ليائير غولان وغادي آيزنكوت حتى موعد الانتخابات.
وبشأن غولان، أفيد بتصاعد التهديدات ضده ورفع مستوى التهديد، بينما يقول المقربون من آيزنكوت إن الخطر الجسدي الذي يواجهه يتزايد.
ويأتي ذلك بعد نحو أسبوع من رفض رئيس “الشاباك” دافيد زيني طلب توفير الحماية لغادي آيزنكوت، بعدما قرر “الشاباك” عدم وجود معلومات استخباراتية أو تحذيرات بشأن نية لإيذائه. وأوضح زيني أن القرار اتخذه بنفسه وأنه يتحمل المسؤولية عنه.
وعقب القرار، تدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووجه رئيس الشاباك بالتأكد من حصول آيزنكوت على حماية “بالمستوى المناسب، وفقا للحاجة”. وتمسك الشاباك بموقفه، موضحا أن الجهاز يعمل وفقا للصلاحيات الممنوحة له بموجب القانون. فيما انتقلت القضية إلى اللجنة الاستشارية لمناقشتها.
المصدر: “معاريف”