ونقلت صحيفة “سترانا” عن ماليار قولها: “يجب أن تضع هيئة الأركان العامة نقطة النهاية في هذا النقاش، لأنها هي التي تحدد الاحتياج: أي الأشخاص، وبأي عدد، ولأي تخصصات.. عندما تطول الحرب، لا يمكن أن يكون الاحتياج واحدا دائما. يجب أن نكون مستعدين لأن القوات الأوكرانية قد تواجه احتياجات مختلفة”، مشيرة إلى أن القادة السابقين للقوات المسلحة، فاليري زالوجني وألكسندر سيرسكي، كانا يعتبران أنه في ذلك الوقت لم تكن هناك حاجة لتجنيد النساء إجباريا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه الدعوات لتوسيع نطاق التجنيد في أوكرانيا ليشمل النساء، في ظل النقص الحاد في الأفراد الذي يعانيه الجيش الأوكراني بعد أكثر من ثلاث سنوات من النزاع.
وأشارت تقارير إلى أن الجيش الأوكراني يعتمد بشكل متزايد على الجنود الذين تتم تعبئتهم بالقوة، مما دفع إلى وجود عشرات الوحدات القتالية التي تعتمد على جنود غير مستعدين. وفي هذا السياق، ظهرت عريضة على موقع الحكومة الأوكرانية في 10 أغسطس تدعو إلى توسيع نطاق الخدمة العسكرية لتشمل النساء اللواتي ليس لديهن أطفال، لتحقيق المبدأ الدستوري الذي ينص على أن الدفاع عن أوكرانيا هو واجب على جميع المواطنين.
وفي محاولة لتعزيز مشاركة النساء في الأدوار التقنية، أطلق الجيش الأوكراني حملات تجنيد جديدة تحت شعار “قوتها في عقلها”، بهدف جذب النساء للمشاركة في أدوار مثل تشغيل أنظمة الطائرات بدون طيار والروبوتات الأرضية والحرب الإلكترونية والاستخبارات.
ويواجه نظام كييف نقصا في الأفراد في القوات المسلحة، حيث تنتشر على نطاق واسع على الإنترنت مقاطع فيديو للتعبئة القسرية، ويقوم ممثلو مكاتب التجنيد العسكرية باختطاف الرجال في حافلات صغيرة، وغالبا ما يضربون المعتقلين ويستخدمون القوة ضدهم.
وفي الوقت نفسه، يتجنب الرجال في سن التجنيد في أوكرانيا التجنيد بكل الطرق، إذ يفرون بشكل غير قانوني من البلاد، ويحرقون مكاتب التجنيد، ويختبئون في منازلهم ولا يخرجون إلى الشارع. وقد أشار الخبير العسكري أندريه ماروتشكو إلى أن أوكرانيا قد تبدأ عاجلا أم آجلا في تجنيد النساء بسبب نقص الأفراد في الجيش الأوكراني.
المصدر: وكالات