ماذا تريد واشنطن من القاهرة؟.. خبير يكشف سر لقاء السيسي مدير “CIA”

وأوضح سالم أن واشنطن تنظر إلى مصر باعتبارها طرفا رئيسيا في ملفات المنطقة، لما تمتلكه من موقع جغرافي وخبرة وقدرات تتيح لها تقديم رؤية بشأن التطورات الإقليمية، مشيرا إلى أن إرسال مدير “CIA” إلى القاهرة يعكس أهمية التنسيق المصري الأمريكي في هذه الملفات.

وجاء لقاء السيسي وراتكليف الأحد بحضور رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، حيث بحث الجانبان تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والأمنية.

ووفقا للرئاسة المصرية تناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد السيسي ضرورة التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لتثبيت وقف إطلاق النار، بما يضمن حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية واستئناف المسار السياسي وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين والقانون الدولي.

وأشاد راتكليف بالدور المصري في التوصل إلى وقف إطلاق النار وجهود إحلال السلام، فيما نقل إلى الرئيس المصري تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا رغبة واشنطن في استمرار التنسيق الوثيق مع القاهرة.

وامتد النقاش إلى السودان حيث جدد السيسي التأكيد على دعم وحدة الدولة السودانية وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، واستمرار الجهود المصرية الرامية إلى وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم التوصل إلى تسوية سياسية.

كما بحث الجانبان تطورات القرن الأفريقي، ولا سيما الصومال، مع تأكيد القاهرة دعم أمن واستقرار الدولة الصومالية ورفض أي مساس بوحدتها وسيادتها، إلى جانب بحث أمن الملاحة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتبادل التقييمات والمعلومات الأمنية والاستخباراتية.

وفي قراءة للسياق الإقليمي قال السفير عاطف سالم إن توقيت الزيارة يرتبط أيضا بالتحركات الأمريكية المرتقبة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرا أن الاستماع إلى الرؤية المصرية بشأن ملفات المنطقة يمثل جانبا مهما من الاتصالات الأمريكية مع القاهرة.

وتتزامن المباحثات مع استمرار التحركات المصرية بشأن غزة والسودان والقرن الأفريقي، فضلا عن تصاعد أهمية أمن الملاحة في المنطقة، في وقت تسعى فيه القاهرة وواشنطن إلى الحفاظ على قنوات تنسيق بشأن الأزمات الإقليمية والملفات الأمنية المشتركة.

المصدر: RT



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *