وينتقد شعبان موقف الحزب الشيوعي العراقي خلال الصراع المسلح بين عامي 1974 و1975، عندما حمل السلاح إلى جانب الحكومة العراقية ضد الحركة الكردية، ويصف ذلك بأنه “خطأ فادح”، معتبرا أن الحركة، رغم ما يراه فيها من أخطاء ونواقص، كانت تعبر عن قضية شعب وتدافع عن حقوقه.
ويستعيد شعبان لقاءه بمصطفى بارزاني في بيرسيرين، بعدما توجه سراً إلى كردستان للإشراف على تأسيس اتحاد الطلبة العام في المحافظات الكردية. ويقول إنه اصطحب وفدا لتهنئة بارزاني باتفاقية 11 آذار، وحمل إليه رسالة تدعو إلى تشكيل جبهة وطنية تضم القوى السياسية. ويذكر أن اللقاء حضره محمود عثمان وصالح اليوسفي وعزيز شريف والملازم خضر، وأنه استمر ساعات.
ويقول شعبان إنه بعد عودته إلى بغداد اعتُقل صديقه لؤي أبو التمن وتعرض لتعذيب شديد في قصر النهاية، مشيرا إلى أن حسن المطيري، الذي شارك في المفاوضات، كان ممن تولوا تعذيبه.
ويتحدث شعبان عن صعوبة توثيق مراحل من التاريخ العراقي، بسبب ضياع وثائق بعد عام 2003 وتوزع أخرى بين أشخاص، مشيرا أيضا إلى أن إعدام صدام حسين بهذه السرعة حرم الصحفيين والباحثين والمؤرخين من فرصة الاستماع إليه ومساءلته حول أحداث حكمه.
ويرى أن الذكاء الاصطناعي يضيف مشكلة جديدة إلى التوثيق والإعلام، بسبب قدرته على إنتاج مواد يصعب التمييز بينها وبين الأصلية، داعيا إلى وضع ضوابط قانونية ودولية لاستخدامه، خصوصاً في الإعلام والقانون.
وفي حديثه عن حلف بغداد، وفيما إذا كانت القيادات الشيوعية العراقية قرأت بنود الحلف قبل مشاركة الحزب في التحرك ضده ويرى شعبان أن فهم الحلف يتطلب العودة إلى نصوصه وسياقه الدولي، مشيرا إلى ارتباطه، في قراءته، بمواجهة النفوذ السوفيتي وحركات التحرر العربية وأهمية المنطقة النفطية، ويستعيد في هذا السياق أجواء الصراع الدولي التي رافقت العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.
المصدر: RT