وقال لافروف: “من الضروري منح الدول المتشاطئة (على الخليج) الكلمة الفصل في تحديد سبل ضمان التنمية الآمنة لهذه المنطقة الاستراتيجية الحيوية في العالم”.
وأكد أن مفهوم روسيا للأمن في الخليج يهدف إلى تهيئة الظروف لحوار مباشر بين دول الخليج وجيرانها مثل العراق والأردن.
وأشار إلى أن روسيا تقترح استقطاب لاعبين من خارج المنطقة أيضا، بمن فيهم قيادة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وعند وجود اهتمام، الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.
وشدد لافروف على أن موسكو تدعم الجهود الطوعية، بما في ذلك جهود الدول الممثلة في الاجتماع، الرامية إلى منع عودة حرب شاملة إلى المنطقة.
المفهوم الروسي لضمان الأمن في منطقة الخليج
المفهوم الروسي لضمان الأمن في منطقة الخليج هو تطوير لمقترحات وضعت في أواخر التسعينات وتم استكمالها في 2004 و 2007 و 2019 و 2021، وهو يستند على المبادئ التالية:
- التزام جميع الدول بالقانون الدولي والأحكام الأساسية لميثاق منظمة الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي. وإن هدفنا المشترك هو شرق أوسط مزدهر يدعم السلام والتعايش بين الأديان والطوائف والأعراق. يعتبر إقامة نظام الأمن في منطقة الخليج جزءا لا يتجزأ من الجهود الشاملة لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط ككل. وتتمثل الأحكام المحورية في احترام استقلال الدول وسيادتها ووحدة أراضيها، وتنوع أنماطها الاجتماعية-السياسية وحل المشاكل السياسية الداخلية دون تدخل خارجي غير قانوني وفي إطار المجال القانوني ومن خلال حوار وطني شامل كشرط أساسي هام للحفاظ على الاستقرار الداخلي والوفاق بين الأديان والطوائف.
- التعددية كوسيلة لضمان مشاركة جميع الأطراف المعنية في التقييم المشترك للوضع واتخاذ القرارات وتنفيذها. إن استبعاد أي طرف من هذه العملية لسبب أو لآخر يأتي بنتائج عكسية.
- الطبيعة الشاملة لنظام الأمن في منطقة الخليج. ويقع في أساس الهيكل متعدد الأطراف مبدأ الأمن المشترك وغير القابل للتجزئة واحترام مصالح اللاعبين الإقليميين وغير الإقليميين، بما في ذلك المكونات العسكرية والاقتصادية والطاقة والنقل والبيئة.
- التقدم على مراحل نحو إقامة نظام الأمن الشامل في منطقة الخليج، بدءا من حل المشكلات الأكثر حدة وإلحاحاً التي تواجه هذه المنطقة دون الإقليمية. وهذا يشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والالتزام بعدم انتشار السلاح النووي وكذلك النضال المشترك ضد التحديات الحادة في عصرنا وفي مقدمتها الإرهاب الدولي.
- كما يتم تطبيق مبدأ التقدم على مراحل أثناء اعتماد دول منطقة الخليج لتدابير بناء الثقة وتوفير ضمانات أمنية متبادلة في هذه المنطقة دون الإقليمية.
ووصل وزير الخارجية الروسي إلى البحرين أمس للمشاركة في الاجتماع الوزاري للحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي. وتعد البحرين المحطة الأولى في جولة لافروف بالشرق الأوسط، التي تهدف إلى المساهمة في خفض التصعيد في الخليج، وتختتم الجولة بزيارة إلى طهران، حيث من المقرر أن يجري لافروف مباحثات ثنائية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غدا الاثنين.
المصدر: RT