قال إلوف بن إن رئيس الأركان إيل زامير أكثر حدة من أسلافه في دعوته لتجنيد المتدينين وله سبب لذلك فوفقا لبيانات مديرية القوى البشرية يفتقر الجيش الإسرائيلي إلى 12 ألف جندي منهم 6000 إلى 7500 مقاتل وهو بحاجة إلى المتدينين في صفوفه.
وأضاف الكاتب الإسرائيلي بالصحيفة العبرية أن رئيس الوزراء يتجاهل محنة زامير الواضحة بينما يصفه الرجل القوي في الائتلاف أرييه درعي بأنه مساعد لكتلة اليسار.
وأشار إلى أن أنصار التجنيد يرون في حرب السابع من أكتوبر الورقة الرابحة التي ستحسم الجدل لصالحهم لكن رئيس الوزراء تصرف بشكل معاكس حيث رأى فرصة سياسية فكلما خشي المتدينون من فرض أوامر التجنيد زاد تمسكهم بالرجل الذي يحميهم من مركز التجنيد والزي العسكري وجنازات الجيش.
وأوضح الكاتب أن هناك حلا آخر لنقص المقاتلين وهو خوض حروب أقل لافتا إلى أن زامير نبه المجلس الوزاري إلى أن الحكومة تفرض على الجيش مهام متزايدة دون زيادة صفوفه
وأشار إلى أن احتلال مناطق في غزة وسوريا ولبنان ومصادرة أراض في الضفة الغربية والغارات على إيران والتحضير الجديد لمواجهة مع منافس رئيس الأركان رئيس الشاباك دافيد زيني الذي يرى أيضا في السلطة الفلسطينية ومصر والأردن أعداء لن يحقق أي فائدة حتى لو تم تجنيد كل المتدينين.
واستذكر إلوف بن أنه بعد حرب يوم الغفران تضخم الجيش الإسرائيلي حتى سمح اتفاق السلام مع مصر بتخفيف صفوفه والاستثمار في الاقتصاد المدني مؤكدا أن مضاعف القوة الأكثر نجاحا لإسرائيل هو اتفاقات السلام والترتيبات الأمنية مع جيرانها وليس فقط إضافة مقاتلين وأسلحة.
واختتم بالقول إن نتنياهو الذي دعا في الماضي إلى ضبط النفس الأمني بات يرتبط اليوم بحرب الأبدية متعددة الجبهات مؤكدا أن على قادة المعارضة السعي لإنهاء الحرب وكبح التوسع الإقليمي لإسرائيل وتحقيق السلام لحل نقص المقاتلين.
ويعود اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل الموقع في عام 1979 إلى كونه نقطة تحول استراتيجية كبرى سمحت لإسرائيل بإعادة توزيع قواتها من جبهة سيناء إلى جبهات أخرى وتقليص العبء الاقتصادي والعسكري الناتج عن حالة الحرب المستمرة.
ويستخدم المحللون الإسرائيليون هذا الاتفاق كمثال تاريخي على كيف أن الدبلوماسية والترتيبات الأمنية مع الجيران تمثل عامل مضاعفة للقوة أكثر من مجرد التجنيد العسكري أو التوسع في الحروب وهو ما يستحضره الكتاب الإسرائيليون حاليا في ظل التحذيرات من استنزاف الموارد البشرية في حروب متعددة الجبهات.
المصدر : هاآرتس