وتشكل القضية ضربة أمنية قاسية وصاعقة هزت إسرائيل، حيث نزلت الأخبار كالصاعقة على القيادة الإسرائيلية، ومن المتوقع أن تتضمن لائحة الاتهام التي سيتم تقديمها خلال الأسبوع القادم ضد جنديين في الخدمة الإلزامية بسلاح الجو، والمعتقلين منذ نحو شهر، تهمة “مساعدة العدو في وقت الحرب”، وهي من أخطر التهم في القانون العسكري الإسرائيلي.
وفي تفاصيل القضية، كشفت التحقيقات أن المشغلين الإيرانيين لم يكتفوا بجمع المعلومات عن القواعد العسكرية وأنظمة الأسلحة الحساسة، بل كلفوا الجواسيس بمهمة مراقبة وتتبع كبار المسؤولين الإسرائيليين، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش شخصيا، في اختراق أمني غير مسبوق يطال أحد أبرز رموز اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية.
ووفقا للمعلومات الجديدة، لا يتعلق الأمر بحالة فردية، بل بشبكة تجسس منظمة عملت بشكل منسق. وفي بداية التحقيق، تم اعتقال جنود إضافيين، بعضهم من وحدات حساسة للغاية، بما في ذلك منظومة الدفاع الجوي، قبل أن يتم نقل ملفاتهم إلى الشرطة العسكرية للتحقيق (متساح).
ويحقق في القضية حاليا كل من الشاباك (جهاز الأمن العام الإسرائيلي) والشرطة الإسرائيلية، في ما يصفه المراقبون بأنه “فشل أمني ذريع” يعكس عمق الاختراق الإيراني للأجهزة العسكرية الإسرائيلية.
وتأتي هذه الفضيحة الأمنية لتزيد من حالة الهلع والارتباك في الأوساط الإسرائيلية، خاصة في ظل الحرب الدائرة، حيث تعتبر تهمة “مساعدة العدو في وقت الحرب” من أخطر التهم التي قد تواجه الجنود الإسرائيليين.
وتتابع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التحقيق في ما إذا كانت هناك تسريبات إضافية لمعلومات حساسة، في وقت وصف فيه خبراء أمنيون إسرائيليون القضية بأنها “واحدة من أخطر حالات التجسس الداخلي في تاريخ سلاح الجو”.
المصدر: هيئة البث الإسرائيلية