قاض أمريكي يسمح بترحيل إمام مسجد في ويسكونسن دافع عن فلسطين

وكانت سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية قد احتجزت الإمام، في شهر مارس الماضي بمدينة ميلووكي في ولاية ويسكونسن، قبل أن يأمر قاض فيدرالي بالإفراج عنه في يونيو، معتبرا أنه قدم ادعاء “جوهريا” يفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت تستهدفه بسبب معارضته لإسرائيل ودفاعه عن حقوق الفلسطينيين.

وقال صرصور إن الحكم كان “مخيبا للآمال بشدة”، مضيفا أنه يعتزم الاستئناف ضده.

وأضاف في بيان: “سوف أواصل الكفاح للدفاع عن الحق في حرية التعبير والبقاء في البلد الذي اعتبرته وطنا لي لأكثر من ثلاثة عقود”.

وتزعم الحكومة الأمريكية أن إدانات صرصور السابقة في إسرائيل -التي تعود لعقود مضت- بتهم تتعلق بالإرهاب تجعل منه تهديدا للأمن القومي الأمريكي، كما تتهمه بالكذب بشأن تلك الإدانات في طلبه للحصول على الإقامة الدائمة الـ”غرين كارد”.

وأيد قاضي الهجرة جيمي ساليناردي وجهة نظر الحكومة بشأن التهديد الأمني، لكنه أسقط الاتهام المتعلق بالكذب.

ووافق قاضي الهجرة جيمي ساليناردي على وجهة نظر الحكومة بأن الإدانة السابقة تجعل صرصور مشمولا بأسس الترحيل المتعلقة بالسياسة الخارجية، لكنه أسقط الاتهام المتعلق بالكذب في طلب الإقامة الدائمة.

يُذكر أن صرصور المولود في الضفة الغربية المحتلة كان قد سُجن في إسرائيل عام 1988 بعد اعترافه بإلقاء زجاجة حارقة “مولوتوف” وحجارة على أفراد من الجيش الإسرائيلي. وفي عام 1995، أُدين بمحاولة حيازة أسلحة وذخيرة. وينفي صرصور ارتكاب تلك الأفعال، ويؤكد محاموه أنه تعرض للتعذيب والإكراه لانتزاع الاعترافات منه في كلتا الحالتين.

ووفقا لوكالة “أسوشيتد برس”، لا يملك صرصور سجلا جنائيا في الولايات المتحدة، حيث يقيم منذ عام 1993. ويقول محاموه إن الحكومة الأمريكية كانت على علم بالإدانات التي صدرت بحقه في إسرائيل منذ وصوله إلى البلاد. وهو يشغل منصب رئيس “الجمعية الإسلامية في ميلووكي”.

وفي مقابلة أجرتها معه الوكالة أمس الثلاثاء، قال صرصور إن إعادته إلى الضفة الغربية “تعني نهاية حياته”.

وصرح باتريك توريل، أحد محامي صرصور، للوكالة بأن المعاملة التي تلقاها صرصور سابقا على يد السلطات الإسرائيلية تُعد “على الأرجح مؤشرا جيدا لما ينتظره” في حال ترحيله، مشيرا إلى أنه إذا كان من الممكن ترحيل موكله بسبب خطابه الداعم للحقوق الفلسطينية، فإن أي شخص قد يواجه المصير نفسه.

ويعد صرصور واحدا من أشخاص كثر اعتقلوا في الولايات المتحدة وهُددوا بالترحيل، بعد أن أعلنوا دعمهم للفلسطينيين عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023.

المصدر: أسوشيتد برس



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *