وتشير الدكتورة لاريسا روساكوفا، كبيرة الباحثين ورئيسة القسم العلمي والتنظيمي في المعهد المركزي لبحوث السل، إلى أن هذا يعود إلى امتلاكها أعلى مستوى من المقاومة الطبيعية، وقدرتها على البقاء في البيئة لأكثر من عام.
وتقول: “يمكنها البقاء في البيئة- في التربة لمدة عام أو أكثر، وفي الكتب 3-4 أشهر، وفي الغبار لمدة 10 أيام، وفي الحليب 14- 18 يوما، وفي الجبن والزبدة لمدة تصل إلى 10 أشهر. ولكن ضوء الشمس المباشر يقضي عليها في غضون دقائق معدودة، بينما يقضي محلول حمض الكبريتيك بتركيز 30 بالمئة ومحلول هيدروكسيد الصوديوم بتركيز 15 بالمئة عليها في غضون 30 دقيقة، ويقضي عليها محلول التبيض بتركيز 2 بالمئة في غضون 24- 48 ساعة”.
ووفقا لها، يعني هذا أنه حتى في الطبيعة، يصعب القضاء عليها. لذلك يجب أخذ كل هذا في الاعتبار عند ابتكار وإنتاج المطهرات لمرافق مكافحة السل والعمل في المناطق التي تشهد تفشيا وبائيا للسل.
وتقول: “يمكن الاستشهاد بأمثلة على الإطار الزمني لتطور مقاومتها لبعض الأدوية. فمثلا كان الستربتومايسين (مضاد حيوي) أول دواء فعال ضد السل، وقد استخدم لأول مرة عام 1944، وحقق في البداية نتائج مذهلة. وسرعان ما اكتشفت مقاومة عصيات كوخ له عند استخدامه بمفرده، فبدأ وصف توليفات من دوائين أو ثلاثة. وبدأ استخدام دواء الإيزونيازيد في علاج مرضى السل عام 1952، ولكن في بداية القرن الواحد والعشرين ظهرت لديها قاومة عالية ضده”.
المصدر: gazeta.ru
إقرأ المزيد
طريقة جديدة لتشخيص مرض السل بسرعة
ذكرت مجلة Open Forum Infectious Diseases أن علماء من السويد وجنوب إفريقيا توصلوا إلى اكتشاف طريقة جديدة تساعد على تشخيص مرض السل بسرعة في العيادات الطبية.
كيف ومن نشر مرض السل حول العالم؟
يمكن أن يكون المستكشفون الأوروبيون والغزاة هم السبب في انتشار مرض السل في جميع أنحاء العالم، وجعله واحدا من أهم 10 أسباب عالمية للوفاة.