وقالت إيدلمان، وهي طبيبة متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي بولاية فرجينيا، إنها كانت تحلم بفأر صغير يحاول دخول فمها، قبل أن تدرك بعد استيقاظها أن ما تشعر به حقيقي، وأن خفاشا يحاول بالفعل الدخول بين شفتيها وتجاوز أسنانها.
وأضافت أنها أمسكت بالخفاش ورمته بعيدا، بينما أحضر زوجها مضربا للتخلص منه، لكنها كانت تعرف أنه من الأفضل الإمساك به وفحصه للتأكد من عدم إصابته بداء الكلب.
وبالفعل، جاءت نتيجة فحص الخفاش سلبية، لكن إيدلمان توجهت إلى قسم الطوارئ وبدأت تلقي لقاح داء الكلب، كما حصلت على الغلوبولين المناعي، لأنها تعرضت لاحتكاك مباشر مع الخفاش ولم تكن قد تلقت اللقاح من قبل.

Krista Edelman / Instagram
ويُعد داء الكلب من أبرز الأمراض التي يمكن أن تنتقل من الخفافيش إلى البشر، وقد يؤدي في حال عدم علاجه إلى أضرار خطيرة في الدماغ والجهاز العصبي، وصولا إلى الغيبوبة والوفاة.
وتشير البيانات الواردة إلى أن الخفافيش المصابة مسؤولة عن 7 من كل 10 حالات الوفاة بسبب داء الكلب في الولايات المتحدة. كما أن عضة الخفاش قد تكون صغيرة للغاية وغير مرئية، لذلك لا ينبغي افتراض عدم التعرض للعدوى لمجرد عدم ملاحظة عضة.
ونصحت إيدلمان، خصوصا سكان المنازل القديمة، بفحص العليات والمداخن، مشيرة إلى أنه إذا عُثر على خفاش في غرفة كان فيها شخص نائم، فمن الأفضل طلب استشارة طبية فورا حتى لو لم يكن متأكدا من حدوث تماس مباشر معه.
ويوصي الخبراء بعدم لمس الخفاش باليدين العاريتين، ومحاولة احتجازه بأمان باستخدام قفازات سميكة ووعاء مناسب، ثم التواصل مع وزارة الصحة المحلية لفحصه وتحديد الحاجة إلى العلاج.
ولمنع دخول الخفافيش إلى المنازل، يُنصح بسد أي فتحات صغيرة يمكنها استخدامها، والاستعانة بجهات مختصة بالحياة البرية، وإحكام إغلاق النوافذ والأبواب، خصوصا في محيط العلية.
المصدر: “كاليفورنيا بوست”