وتمثل الخطوة تغييرا في الاتجاه لكنها ليست إلغاء كاملا للشراء، إذ ستفتح الإدارة عملية مناقصة تنافسية تتيح لـ”كوغنايت” تقديم عرض إلى جانب شركات أخرى، بعد أن خلصت إلى أن عملية الشراء لم تستوف متطلبات الشراء من مصدر وحيد.
وكانت الإدارة تجري مفاوضات مع كوغنايت منذ ديسمبر 2025 لشراء نظام “فالكونت” بعقد مدته ثلاث سنوات بقيمة تقارب 750 ألف دولار، بدأت خلال إدارة العمدة السابق إريك آدامز، ويعمل النظام عبر انتحال هوية برج خلوي لالتقاط معرفات الهواتف في نطاقه وتحديد موقع هاتف مستهدف.
وأثارت الصفقة موقفا سياسيا صعبا لممداني مع مؤيديه، إذ وعد خلال حملته بتغيير سياسات السلامة العامة وتحدث ضد تقنيات المراقبة، وانتقد التعاون الأمني بين شرطة نيويورك وإسرائيل، لكنه لم يتحرك لقطع هذه العلاقات منذ توليه منصبه.
ودعت عضو المجلس تيفاني كابان المدينة إلى التوقف عن الاستثمار فيما وصفته بالمراقبة الجماعية، معتبرة أن الوقت حان لقطع علاقات المدينة مع الشركات التي تستفيد من انتهاكات حقوق الإنسان، فيما قالت عضو المجلس جولي وون إنها صدمت لأن ممداني نظر حتى في السماح بالصفقة.
من جهتها، تقول الشرطة إن أنظمة تتبع الهواتف يستخدمها ضباطها بالفعل لتحديد مواقع المشتبه بهم والبحث عن المفقودين، وإن فالكونت لم يكن يهدف لاعتراض المكالمات أو جمع الرسائل، وإن الاستخدام التحقيقي يتطلب عادة مذكرة باستثناء حالات طوارئ محددة.
غير أن جمعية المساعدة القانونية أشارت إلى أن الشرطة استخدمت في السابق تقنيات مماثلة أكثر من 1000 مرة دون مذكرة قبل وضع سياسة رسمية، وحذرت من أن هذه التقنية تحول هواتف السكان إلى أجهزة مراقبة، فيما يطالب المعارضون بإشراف مستقل وشفافية.
وقد واجهت كوغنايت، ومقرها هرتسليا ومتداولة في ناسداك، جدلا سابقا، إذ كشفت رويترز وثائق تظهر فوزها بمناقصة لبيع تقنية اعتراض لمشغل اتصالات في ميانمار قبل الانقلاب العسكري، كما استبعدها صندوق الثروة السيادي النرويجي من محفظته بسبب مخاوف حقوقية.
المصدر: Ynet news