صراع سموتريتش السياسي يكشف عن صدع في ائتلاف نتنياهو


وتعد الصعوبات ‌السياسية التي يواجهها سموتريتش مؤشرا على مدى التعقيد الذي سيواجهه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قيادة حلفائه في ائتلاف كثير النزاع خلال انتخابات 27 أكتوبر، وهي أول انتخابات تجري في إسرائيل منذ اندلاع حرب غزة.

إقرأ المزيد

وسموتريتش (46 عاما) مستوطن منذ ولادته ويعيش في الضفة الغربية، ويقود حزب (الصهيونية الدينية) الذي يعارض إقامة دولة فلسطينية ويؤكد أن مطالبة اليهود بالأراضي الواقعة بين نهر الأردن والبحر المتوسط مستمدة من التوراة.

ومنعته عدة دول غربية من ​الدخول بسبب اتهامات وجهت إليه بدعم العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهو ما ينفيه هو والحكومة الإسرائيلية.

ورغم أن سموتريتش أقل جهرا بالعدوانية من العضو ​الرئيسي الآخر من اليمين المتطرف في مجلس الوزراء الأمني المصغر، وزير الأمن إيتمار بن غفير، الذي غالبا ما يقارن به، فقد استغل سموتريتش فترة ⁠توليه منصبه لتكثيف بناء المستوطنات. وهو يدافع عن قضيته بأسلوب لاذع، ولا يزال يحظى بإعجاب الكثيرين في الحركة.

وتشكل أحزاب تمثل كلا ​المجموعتين جزءا من ائتلاف نتنياهو، الذي يكافح لتجنب حدوث انقسام بسبب هذه القضية منذ صدور حكم المحكمة العليا في عام 2024 الذي قضى بعدم قانونية الإعفاء من التجنيد العسكري من أجل الدراسة الدينية.

وأوقفت المحكمة العليا ‌أيضا مشروع القانون ⁠الذي أقره الكنيست الشهر الماضي الذي كان سيمنع اعتقال اليهود المتزمتين دينيا الذين يتجنبون التجنيد.

ويقول سموتريتش إنه ينبغي إلزام اليهود المتزمتين دينيا بالخدمة العسكرية، لكن اعتقالهم سيؤدي إلى إثارة الانقسام. ودافع عن موقفه هذا في فعالية للمستوطنين الشهر الماضي، حيث قاطعه الحضور وهم يهتفون بأعداد الجنود القتلى.

ورد قائلا “الاعتقالات لا تجلب اليهود المتزمتين دينيا إلى الجيش… بل تجعل اليهود يتقاتلون فيما بينهم في الشوارع”. وأضاف “يجب أن نجند اليهود المتزمتين دينيا، لكن يجب أن يتم ذلك من خلال عملية تتسم بالتوافق”.

ويسيطر حزب سموتريتش حاليا على سبعة من إجمالي 120 مقعدا في الكنيست، بعد أن خاض انتخابات عام 2022 على قائمة ⁠مشتركة مع حزب ​بن غفير، وفازا معا بإجمالي 14 مقعدا.

وتشير استطلاعات الرأي الأحدث إلى أن حزب الصهيونية الدينية سيواجه صعوبة في ​تجاوز الحد الأدنى المطلوب للفوز بأي مقاعد في أكتوبر تشرين الأول، وهو 3.5 بالمئة من الأصوات.

المصدر: “رويترز”



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *