في سياق التصعيد المتبادل، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بياناً احتفت فيه بما وصفته بـ”المئوية” في عمليات الحصار، معلنة إعادة توجيه 100 سفينة تجارية خلال الستين يوما الماضية.
CENTCOM forces have redirected 100 commercial vessels over the past 60 days since America 🇺🇸 resumed the steel wall blockade against Iran. ZERO ships have passed through the blockade without U.S. forces allowing. American service members remain laser focused on this mission. pic.twitter.com/tIV2fvtuG6
— U.S. Central Command (@CENTCOM) September 12, 2026
وقالت القيادة إن ذلك يأتي منذ استئناف الولايات المتحدة ما أسمته “الحصار الحديدي” ضد الموانئ الإيرانية، مؤكدة أن أيا من هذه السفن لم تعبر الحصار دون إذن مسبق من القوات الأمريكية، مشيرة إلى أن أفراد الجيش الأمريكي يركزون اهتمامهم بالكامل على هذه المهمة.
لكن هذا الاحتفاء الأمريكي قوبل بتحد إيراني مباشر من قبل القوة البحرية للحرس الثوري. فبعد ادعاءات الرئيس الأمريكي ترامب في حملته الإعلامية بأن مضيق هرمز بات تحت السيطرة الأمريكية، رد نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية للحرس الثوري بحدة قائلا: “إذا كان مضيق هرمز تحت سيطرة أمريكا، فبسم الله! قرّبوا إحدى سفنكم إلى مسافة 100 كيلومتر”.
وحذّر المسؤول الإيراني من أن الأمريكيين يدركون جيداً أن اقتراب سفنهم سيقابل برد حاسم من مقاتلي إيران، مشيراً إلى أن النماذج على ذلك وقعت في الأيام الماضية، في رسالة واضحة بأن الادعاءات الأمريكية بالسيطرة على المضيق هي مجرد “حرب إعلامية” لا تعكس الواقع الميداني.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، بل امتد ليشمل أعلى هرم تنفيذي في طهران، حيث أطلق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لهجة تحد مماثلة. وكتب بزشكيان عبر منصة “إكس”: “إن كان الأمريكيون محاربين فليواجهوا قواتنا العسكرية الباسلة، وليس البنية التحتية المدنية”، مؤكداً في الوقت ذاته أن إيران لن تستسلم لأي ضغوط أمريكية.
تتقاطع المسارات العسكرية والدبلوماسية في ملف مضيق هرمز، حيث تتخذ واشنطن من الحصار البحري و”مئوية السفن” ورقة ضغط قصوى، بينما تتخذ طهران من التحدي العسكري (معضلة الـ100 كيلومتر) والشروط الدبلوماسية الصارمة درعاً وسيفاً في آن واحد، مما يبقي المنطقة على فوهة بركان قد ينفجر بأدنى شرارة.
المصدر: RT + وكالة تسنيم