ويأتي ذلك في تطور أثار مخاوف بشأن الثروة الحيوانية واحتمالات انتشار الآفة مجددا داخل البلاد.
وأعلنت السلطات تسجيل الحالة لدى عجل يبلغ من العمر ثلاثة أسابيع بمنطقة لابريور جنوب ولاية تكساس، على مسافة تقارب 80 كيلومترا من الحدود مع المكسيك، وذلك بعد أشهر من رصد انتشار الطفيلي في الأراضي المكسيكية واقترابه تدريجيا من الحدود الأمريكية.
وتعرف “دودة العالم الجديد الحلزونية” بأنها يرقة نوع من الذباب الطفيلي الذي يهاجم الجروح والفتحات الطبيعية في أجسام الحيوانات والبشر. وتضع الأنثى مئات البيوض في الجرح الواحد، لتفقس خلال ساعات وتبدأ اليرقات بالتغذي على الأنسجة الحية، ما يؤدي إلى إصابات مؤلمة قد تتفاقم وتسبب نفوق الحيوانات أو مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج.
ورغم أن البشر قد يتعرضون للإصابة، فإن السلطات الصحية تؤكد أن الخطر على عامة السكان منخفض، فيما تبقى الماشية والحيوانات البرية والأليفة الأكثر عرضة للتأثر بهذه الآفة.
وفي إطار جهود الاحتواء، فرضت السلطات منطقة حجر صحي تمتد لنحو 19 كيلومترا حول موقع اكتشاف الحالة، ومنعت نقل الحيوانات ذوات الدم الحار، بما في ذلك الحيوانات الأليفة، خارج المنطقة إلا بعد إجراء الفحوص اللازمة.
وأكدت وزيرة الزراعة الأمريكية بروك رولينز أن السلطات لم ترصد أي حالات إضافية داخل الولايات المتحدة حتى الآن، مشيرة إلى أن الطفيلي يمثل تهديدا للماشية لكنه لا يؤثر في سلامة الغذاء.
ويثير ظهور الدودة مخاوف اقتصادية كبيرة، إذ سبق أن تسببت بخسائر ضخمة لقطاع الثروة الحيوانية الأمريكي قبل القضاء عليها عام 1966. وتشير تقديرات تاريخية إلى أن الأضرار الناجمة عنها بلغت آنذاك نحو 200 مليون دولار، وهو ما يعادل اليوم نحو 1.8 مليار دولار.
وكان حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت قد أعلن حالة الكارثة في فبراير الماضي لمواجهة الخطر المتزايد، ما أتاح للسلطات موارد وصلاحيات إضافية لتعزيز الاستعدادات ورفع وتيرة المراقبة على طول الحدود الجنوبية.
وتعتمد الولايات المتحدة حاليا على استراتيجية أثبتت نجاحها سابقا للقضاء على الطفيلي، تقوم على إطلاق ملايين الذبابات العقيمة في المناطق المهددة، بحيث تتزاوج مع الإناث البرية وتحدّ من تكاثرها وانتشارها.
ورغم القلق من عودة الآفة، تؤكد السلطات أن احتمالات انتشارها على نطاق واسع ما تزال محدودة، وأن الإجراءات الوقائية الحالية كفيلة بمنع استقرارها مجددا داخل البلاد.
وفي حادثة منفصلة خلال فبراير الماضي، اكتُشفت يرقات الدودة في حصان مستورد إلى ولاية فلوريدا من الأرجنتين، وتم عزله فورا. وأوضح المسؤولون أن هذه الحالة لم تكن ناتجة عن انتشار محلي للطفيلي، بل جرى رصدها خلال الفحوص الروتينية للحيوانات المستوردة.
ودعت السلطات الأمريكية مربي الماشية وأصحاب الحيوانات الأليفة إلى فحص الحيوانات بانتظام والإبلاغ عن أي جروح تحتوي على يرقات أو علامات إصابة غير طبيعية، في ظل استمرار مراقبة الوضع على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.
وكانت الولايات المتحدة قد نجحت في القضاء على “دودة العالم الجديد الحلزونية” عام 1966، إلا أن حالات متفرقة سُجلت لاحقا لدى مسافرين أو حيوانات قادمة من مناطق تشهد انتشارا للطفيلي في أمريكا الوسطى والجنوبية.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
طفيليات ينقلها البعوض للإنسان
أفاد الدكتور أندريه ماتيوخين، أخصائي الأمراض المعدية، أن البعوض يمكن أن ينقل إلى الإنسان مرض داء الديدان الخيطية، وهو مرض طفيلي.