وقالت القاضية الجنوب أفريقية، البالغة 85 عاما، في مقابلة مع وكالة “فرانس برس”، إن على ترامب استدعاء مستشاريه القانونيين لشرح أسباب عدم قانونية تدخله في عمل محكمة دولية مستقلة.
وسبق لبيلاي أن تولت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت العام الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة.
عقوبات واتهامات بازدواجية المعايير
وأعلنت واشنطن، الجمعة الماضي، عقوبات تستهدف العمليات التكنولوجية والمصرفية للمحكمة، بهدف تعطيل أنشطتها اليومية، عقب إصدارها مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الحرب في غزة. وتعهدت إدارة ترامب بتفكيك المحكمة “حجرا حجرا”.
ومن المقرر أن تدخل العقوبات حيز التنفيذ بعد ستة أشهر، وهي فترة دعا رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن إلى استغلالها لإجراء محادثات مع واشنطن بشأن إصلاحات في المحكمة، التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.
لكن بيلاي اعتبرت أن الحديث عن الإصلاح ليس سوى تعبير ملطف، موضحة أن واشنطن تريد تعهدا بعدم التحقيق مع مواطنين أمريكيين. وحذرت من أن تطبيق القانون بصورة انتقائية سيشكل سابقة سيئة وخطيرة للغاية.
انتقادات إسرائيلية وموقف من مثول نتنياهو
وردا على هجوم مسؤولين إسرائيليين على منحها الجائزة، بعدما وصفها نتنياهو بأنها “متعصبة”، وصدور تصريحات من الخارجية الإسرائيلية استحضرت مسؤول الدعاية النازي يوزف غوبلز، قالت بيلاي إن تلك التصريحات “جارحة ومهينة للغاية”.
ورغم إقرارها بضعف الإرادة السياسية اللازمة لتوقيف نتنياهو ومثوله أمام المحكمة لمواجهة الاتهامات التي ينفيها، أكدت ثقتها بأن ذلك سيحدث يوماً ما.
الجائزة لدعم التعليم في جنوب إفريقيا
وعلى الصعيد الشخصي، قالت بيلاي إنها لا تزال تستوعب فوزها بالجائزة، مشيرة إلى التفاوت في تمثيل النساء بين الفائزين. كما أعربت عن خشيتها من أن يحدّ تقدمها في العمر من قدرتها على السفر والدفاع عن العدالة الدولية، بعدما زارت 79 دولة خلال توليها منصب المفوضة السامية.
وبشأن قيمة الجائزة البالغة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار، ألمحت إلى إمكانية تخصيص جزء منها لدعم التعليم في جنوب إفريقيا، مؤكدة عزمها بحث التعاون مع جامعة كوازولو-ناتال، التي أنشأت وحدة تحمل اسمها، انطلاقا من إيمانها بأهمية تعليم الأطفال والشباب.
المصدر: وكالات