ونقلت صحيفة “غلوبال تايمز” عن الخبير تشانغ جونشي قوله حول البيان الأخير الصادر عن الولايات المتحدة و40 دولة: هذه المناورات الأمريكية تزيد من مخاطر المواجهة النووية، وتسعى واشنطن من خلال اتهاماتها للدول الأخرى إلى “تبرير تعزيز قوتها العسكرية وسياساتها المزعزعة للاستقرار”.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة صعدت انتقاداتها للصين لصرف الانتباه عن تعزيز نظام الردع الموسع لديها، واتفاقيات المشاركة النووية، وبرامج الدفاع الصاروخي”.
وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول “إدخال التنافس الجيوسياسي إلى منصة التعددية الخاصة بالحد من التسلح”، بهدف “تشويه سمعة الصين وتصويرها كتهديد أمني” بدلاً من السعي لتقليص الترسانات الحقيقية.
وأشار الخبير إلى أن واشنطن تأمل أيضاً في “تقييد تطوير الصين المشروع للدفاع”، وإضعاف قدرتها على الردع الاستراتيجي، و”تشكيل كتلة مناهضة للصين، وتعزيز الهيمنة التي تقودها الولايات المتحدة”.
ويعتقد الخبير أن السياسة الأمريكية تجاه الصين “تعكس بشكل متزايد قلق الجانب الأمريكي الاستراتيجي وانعدام أمنه، سواء في مجالات الحكم أو في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية”.
كما أوضح تشانغ جونشي، تمتلك الولايات المتحدة واحدة من أكبر الترسانات النووية في العالم، وتجري بشكل متكرر تجارب على صواريخ باليستية عابرة للقارات. لذا، يرى الخبير أنه في ظل هذه الظروف، يُعدّ انتقاد واشنطن لبكين، التي “تحافظ على قدراتها النووية عند الحد الأدنى اللازم لضمان الأمن القومي”، أمرًا غير منطقي.
وأشار إلى أن أسلحة الصين “جزء لا يتجزأ من جهودها لردع الحرب النووية، وحماية السلام والأمن العالميين، والحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي”.
في وقت سابق، أصدرت الولايات المتحدة وأربعون دولة أخرى بيانًا مشتركًا، نُشر على الموقع الإلكتروني للبعثة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، تدعو فيه الدول إلى إخطارها بإطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، ومركبات الإطلاق الفضائية، والصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات، قبل 24 ساعة على الأقل.
ويُشار إلى أن هذه الإخطارات يجب أن تتضمن معلومات عن نوع السلاح، ونافذة الإطلاق المُخطط لها، ومنطقة الإطلاق، واتجاه الرحلة. وفي نداء موجه بالدرجة الأولى إلى روسيا والصين وكوريا الشمالية، يطالب الجانب الأمريكي بتقديم إخطارات دقيقة للطيارين والبحارة وفقًا للمعايير الدولية للحد من المخاطر، بما في ذلك معلومات عن مناطق الارتطام أو الهبوط المتوقعة.
المصدر: نوفوستي