شهدت إسرائيل حالة من الارتباك مساء الثلاثاء بعدما تم تفعيل صفارات الإنذار مرتين في الشمال قبل أن يعلن الجيش لاحقا أن صواريخ “حزب الله” لم تكن موجهة إلى إسرائيل ولم تعبر الحدود.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق رصد عمليات إطلاق صواريخ من لبنان، ما دفع قيادة الجبهة الداخلية إلى إصدار توجيهات عاجلة لسكان كفر جلعادي والمطلة ومرجليوت ومسجاف عام وكريات شمونة بالدخول إلى المناطق المحمية. غير أن مراسلين ووسائل إعلام إسرائيلية، بينهم الصحفي الإسرائيلي أميت سيغال، نقلوا لاحقا عن الجيش أن الصواريخ لم تدخل الأجواء الإسرائيلية، ما أثار انتقادات داخلية بشأن دقة التقديرات والإنذارات.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه “حزب الله” استهداف القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، من دون تسجيل قصف مباشر للبلدات الإسرائيلية الحدودية خلال هذه الحادثة، الأمر الذي دفع بعض المعلقين الإسرائيليين إلى وصف ما جرى بأنه مؤشر على حالة ارتباك في التعامل مع التهديدات القادمة من الجبهة الشمالية.
ويعكس هذا الارتباك حجم الحساسية التي باتت تتعامل بها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مع أي عملية إطلاق من الجبهة اللبنانية، حيث أصبحت أنظمة الإنذار والقيادة تميل إلى اتخاذ إجراءات احترازية سريعة حتى في الحالات التي لا تشكل تهديداً مباشرا لمستوطنات الشمال.
كما يشير ذلك إلى حالة الاستنزاف والضغط العملياتي الناتجين عن تعدد الجبهات واتساع نطاق التهديدات الصاروخية والمسيرة، ما يرفع احتمالات التقديرات المبالغ فيها أو الإنذارات الاستباقية.
وفي المقابل، يمنح هذا الواقع “حزب الله” قدرة أكبر على إرباك الجبهة الداخلية وتعطيل الحياة اليومية في المناطق الحدودية، حتى عندما تكون الهجمات موجهة ضد قوات عسكرية داخل لبنان ولا تستهدف البلدات الإسرائيلية بشكل مباشر.
المصدر: RT