جاءت تصريحات بوتين خلال مباحثاته مع الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف في العاصمة أستانا، في إطار زيارة الدولة التي بدأها اليوم وتستمر حتى 29 من مايو.
ويُعد التعاون العسكري بين البلدين ركيزة أساسية في منظومة الأمن الجماعي لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي تعد كازاخستان عضوا مؤسسا فيها منذ عام 1992. وكان أبرز تجليات هذا التعاون العملي في يناير 2022، حين طلب الرئيس توكاييف تدخل قوات المنظمة للمساعدة في إخماد الاضطرابات الداخلية التي شهدتها البلاد.
وتشمل أوجه التعاون العسكري بين موسكو وأستانا عدة محاور رئيسية، منها اعتماد كازاخستان بشكل كبير على الأسلحة والمعدات الروسية، من منظومات الدفاع الجوي إلى الدبابات والطائرات، مع حصولها على بعضها بأسعار تفضيلية. كما تُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة دورية، سواء ضمن إطار المنظمة أو بشكل ثنائي، تشمل تمارين مكافحة الإرهاب والتدخل السريع.
إضافة إلى ذلك، يلعب التعاون في مجال الفضاء والتقنية العسكرية دورا استراتيجيا، حيث تستأجر روسيا قاعدة بايكونور الفضائية من كازاخستان، التي تُعد من أهم المنشآت الفضائية في العالم. كما يتعاون البلدان في مجال أمن الحدود، عبر تنسيق أمني على الحدود المشتركة البالغة نحو 7600 كيلومتر، ومكافحة التطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الزخم المتصاعد للعلاقات الثنائية بين موسكو وأستانا، التي تشهد تطورًا ملحوظًا على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، في وقت تسعى فيه الدولتان إلى تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وضمان الاستقرار في منطقة آسيا الوسطى.
المصدر: نوفوستي