فساتين كثيرة دخلت التاريخ، لكن قليلا منها تجاوز عالم الأزياء ليصبح لحظة ثقافية كاملة. هذا ما حققه الفستان الأسود الحريري من تصميم كريستينا ستامبوليان، الذي ارتدته ديانا في يونيو 1994 خلال حفل أقيم في معرض سربنتاين بلندن.
في ذلك المساء، كانت أنظار العالم متجهة إلى مقابلة تلفزيونية بثها زوجها المنفصل عنها الأمير تشارلز وتحدث فيها عن خيانته. فبدلا من الاختفاء، اختارت ديانا أن تظهر بثقة لافتة: فستان ضيق منخفض القصة، كتفان مكشوفان، طوق لؤلؤي حول العنق، وأحمر شفاه يطابق لون أظافرها. صورة تحولت لاحقا إلى واحدة من أشهر صور حياتها.
وكانت ديانا تملك الفستان منذ ثلاث سنوات، لكنها اعتبرته في السابق “جريئا أكثر من اللازم”. وحين قررت ارتداءه، أرادت بحسب منسقة أزيائها السابقة آنا هارفي، أن “تبدو بمليون دولار”. وهكذا ولد ما عرف إعلاميا بـ”فستان الانتقام”، وهو تعبير بات يستخدم لوصف إطلالات المشاهير بعد الانفصال أو الفضيحة.
ولم ترتد ديانا الفستان علنا مرة أخرى. وفي يونيو 1997، أدرجته ضمن 79 فستانا طرحتها شخصيا في مزاد خيري لدعم جمعيات مكافحة السرطان والإيدز. وظل الفستان في حوزة مالكيه منذ ذلك الحين، ليطرح الآن في مزاد أزياء مسائي مستقل في دار سوذبيز بنيويورك يوم 9 ديسمبر المقبل، بتقدير يتراوح بين 150 و300 ألف دولار. وسيخصص جزء من العائدات لصالح مؤسسة هيئة الصحة الوطنية لوثيان نيابة عن المستشفى الملكي في إدنبرة.
وقبل وصوله إلى نيويورك، سيعرض الفستان في لندن وهونغ كونغ وجنيف. وبعد عقود على تلك الليلة في كنسينغتون، يبدو أن فستان الانتقام ما زال قادرا على جذب الأنظار من جديد.
المصدر: Vogue