وقال متحدث باسم الوزارة اليوم الجمعة، حسبما نقلت وسائل الإعلام الرسمية الصينية: “توصل رئيسا الدولتين أيضا إلى توافق مهم بشأن التعامل السليم مع مخاوف كل منهما، واتفقا على تعزيز التواصل والتنسيق بشأن القضايا الدولية والإقليمية”.
وأضاف المتحدث أن شي وترامب اتفقا على إطار عمل جديد لـ “الاستقرار الاستراتيجي البناء” لبلديهما، في إشارة إلى إطار دبلوماسي وصف سابقا بأنه يركز على إدارة الخلافات والحد من التنافس بهدف الحفاظ على الاستقرار والسلام.
يأتي ذلك بعد أن شدد شي خلال لقائه مع ترامب أمس في بكين، على أهمية تفادي “فخ ثوسيديدس” في العلاقات بين بكين وواشنطن.
قال الزعيم الصيني: “هل ستكون الصين والولايات المتحدة قادرتين على تجاوز ما يُسمى بفخ ثوسيديدس، وبناء نموذج جديد للعلاقات بين القوى العظمى.. هذه هي الأسئلة التي يطرحها التاريخ والعالم والشعوب”.
كما أكد شي على أنه من المهم معرفة مدى قدرة الصين والولايات المتحدة على مواجهة التحديات العالمية بشكل مشترك، وتحقيق مزيد من الاستقرار للعالم، وضمان رفاهية شعبي البلدين، ومستقبل البشرية، وفتح آفاق مستقبلية مشرقة للعلاقات الصينية الأمريكية، مضيفا أنه يتعين على قادة القوتين العظميين “الإجابة على هذه الأسئلة معا”.
وأشار الرئيس الصيني إلى أن العالم يقف الآن على مفترق طرق جديد، مع تسارع وتيرة التغيرات التي لم يسبق لها مثيل خلال القرن الماضي، وفي ظل وضع دولي محفوف بالاضطرابات وعدم الاستقرار.
وأضاف أن المصالح المشتركة أكبر من الخلافات، مؤكدا ضرورة أن تكون بكين وواشنطن شريكتين وليستا خصمين.
ويشير مصطلح “فخ ثوسيديدس” إلى نظرية تقول أنه عندما تبرز قوة صاعدة بسرعة وتبدأ في تهديد مكانة القوة المهيمنة القائمة، يزداد خطر تصاعد المنافسة بينهما إلى نزاع خطير.
و”ثوسيديدس” هو مؤرخ يوناني كتب عن الحرب بين أثينا وإسبرطة (431-404 قبل الميلاد)، مشيرا إلى أن صعود أثينا والخوف الذي أثاره هذا الصعود في إسبرطة، جعل الحرب بينهما حتمية.
ويُستخدم هذا التعبير في الوقت الحالي غالبا لوصف العلاقة بين القوة العظمى العالمية المهيمنة أي الولايات المتحدة، والقوة الصاعدة المتمثلة في الصين، على الساحة الدولية.
المصدر: وكالات