يأخذ هذا المشروع، الذي صممه ألكسندر كورتكوف، المشاركين في رحلة تتجاوز العروض التقليدية؛ حيث تتيح الجولة الصعود إلى علية المتحف على ارتفاع 17 مترا لمشاهدة قاعة الرخام المهيبة من الأعلى، وفحص الهياكل المعدنية المعقدة للسقف البلوري الذي صممه المهندس فاسيلي سفينين قبل أكثر من 120 عاما تخليدا لذكرى الإمبراطور ألكسندر الثالث.
كما سيتعرف الزوار على تفاصيل معمارية ظلت مخفية لسنوات، من بينها نقش تذكاري لمصممي السقف البلوري وزخارف ونقوش بارزة في الغرفة الأمامية غالبا ما تغيب عن الأنظار. ولا تقتصر الجولة على الجانب المعماري للمبنى، الذي يعد مثالا فريدا للعمارة الكلاسيكية الجديدة، بل تمتد لتشمل الفناء الداخلي المغلق وإطلالة على الحديقة الخلفية، إضافة إلى زيارة قسم الترميم للتعرف على آليات العمل الفني داخله.
كما يسلط البرنامج الضوء على مبنى الخدمات الذي صممه المهندس الشهير كارلو روسي، والذي كان مقرا لإقامة وعمل كبار الباحثين مثل ليف غوميليوف ويوري كنوروزوف، مفكك رموز كتابة المايا.
يُذكر أن المتحف الإثنوغرافي الروسي يضم مقتنيات تتعلق بأكثر من 150 مجموعة عرقية، ويقدم من خلال هذه الجولات منظورا جديدا يربط بين عظمة المجموعات الإثنوغرافية والعبقرية الهندسية للمبنى الذي شيد خصيصا لاحتضانها في مطلع القرن العشرين.
المصدر: spbcult.ru