النظام الغذائي الأفضل لصحة الكبد وضبط سكر الدم


وأظهرت دراسة سريرية جديدة أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس، ونُشرت في مجلة Cell Metabolism، أن تركيبة المغذيات الكبيرة في النظام الغذائي يمكن أن تؤثر في الفوائد الأيضية لفقدان الوزن، ولا سيما صحة الكبد ومستويات السكر في الدم.

وشارك في التجربة 55 شخصا يعانون من السمنة وما قبل السكري وتراكم الدهون في الكبد، وأكمل الدراسة 42 منهم. وجرى توزيع المشاركين عشوائيا على ثلاث مجموعات، اتبعت كل منها نظاما غذائيا مضبوطا بدقة. واعتمدت المجموعة الأولى نظام “كيتو” منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون، فيما اتبعت الثانية النظام الغذائي المتوسطي، بينما اتبعت الثالثة نظاما منخفض الدهون وغنيا بالأغذية النباتية. وقدم الباحثون جميع الوجبات للمشاركين طوال فترة الدراسة، التي استمرت نحو خمسة أشهر.

إقرأ المزيد

معركة الأنظمة الثلاثة

استمرت التجربة في المتوسط نحو خمسة أشهر، وهي الفترة التي استغرقها المشاركون للوصول إلى فقدان نحو 10% من وزنهم الأولي.

ومن حيث فقدان الوزن، حققت الأنظمة الغذائية الثلاثة نتائج متقاربة للغاية. لكن التحليل التفصيلي للمؤشرات الأيضية كشف عن اختلافات واضحة في تأثير كل نظام، خصوصا على صحة الكبد والتحكم في مستويات السكر في الدم.

وأظهر النظام الكيتوني أفضل النتائج في تحسين حساسية الكبد للأنسولين؛ إذ زادت هذه الحساسية بمقدار يتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف مقارنة بالنظامين الآخرين. كما انخفضت كمية الدهون المتراكمة في الكبد بنسبة 67% لدى متبعي النظام الكيتوني، مقابل نحو 45% لدى المجموعتين اللتين اتبعتا النظام المتوسطي والمنخفض الدهون.

وكان التأثير على التحكم في سكر الدم أكثر وضوحا أيضا؛ إذ انخفض متوسط مستويات الغلوكوز على مدار 24 ساعة بنسبة 20% لدى المجموعة الكيتونية، مقارنة بـ8% في النظامين الآخرين. كما انخفضت مستويات الإنسولين على مدار اليوم بنسبة 74% في المجموعة الكيتونية، مقابل 44% في المجموعة المتوسطية و27% في مجموعة النظام منخفض الدهون.

أما بالنسبة إلى ما قبل السكري، فقد تراجعت الحالة إلى مستويات لا تستوفي معايير التشخيص لدى نصف المشاركين في المجموعة الكيتونية، مقارنة بـ29% في المجموعة المتوسطية و7% في مجموعة النظام منخفض الدهون والغني بالأغذية النباتية.

الآليات والقيود

وأظهرت الدراسة اختلافا كبيرا في تركيبة الأنظمة الغذائية؛ إذ وفّر النظام الكيتوني 73% من السعرات الحرارية من الدهون و4% فقط من الكربوهيدرات، مقابل 35% من الدهون و50% من الكربوهيدرات في النظام المتوسطي، و15% من الدهون و70% من الكربوهيدرات في النظام منخفض الدهون والغني بالأغذية النباتية.

ورغم هذا الاختلاف الكبير، لم تظهر فروق بين المجموعات في مستويات الكوليسترول الضار (LDL) أو البروتين الدهني “ApoB” أو الدهون الثلاثية في الدم على مدار 24 ساعة. وتشير النتائج إلى أن تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير قد يمنح فوائد إضافية لصحة الكبد والتحكم في سكر الدم تتجاوز تلك الناتجة عن فقدان الوزن وحده.

ويؤكد الباحثون أن فقدان الوزن نفسه كان مفيدا لجميع المشاركين؛ إذ تحسنت حساسية العضلات للأنسولين بنحو 50% لدى المجموعات الثلاث. لكن النظام الكيتوني أظهر تأثيرا إضافيا على أيض الكبد ومستويات السكر، ما يشير إلى أن تركيبة النظام الغذائي قد تكون مهمة، إلى جانب مقدار الوزن المفقود، في تحسين بعض جوانب الصحة الأيضية.

المصدر: Naukatv.ru

 

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *