الرباط: قال وزير المالية والاقتصاد المعين في الآونة الأخيرة فوزي لقجع الجمعة إن المغرب يتوقع أن يظل العجز المالي مستقرا عند ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، على الرغم من ارتفاع الإنفاق على البرامج الاجتماعية والتخفيضات الضريبية.
وصرح لقجع لأعضاء البرلمان أثناء عرضه لمسودة ميزانية 2027 أن من المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.7 بالمئة في العام المقبل، بانخفاض عن التوقعات البالغة 4.7 بالمئة لهذا العام، على افتراض أن تكون المحاصيل متوسطة.
وأعلن المغرب الأسبوع الماضي عن تشكيل حكومة ائتلافية جديدة عقب انتخابات 23 أيلول/ سبتمبر، تضع الأولوية للقوة الشرائية والخدمات الاجتماعية وتوظيف الشباب، وذلك بعد مرور عام على احتجاجات الجيل زد وأزمة الهجرة في سبتة في يوليو تموز.
وقال لقجع إن السياسات الاجتماعية للحكومة في السنوات السابقة ضعفت بسبب نموذج اقتصادي أعطى الأولوية لقوى السوق على حساب التنظيم، مما شجع الممارسات الاحتكارية والسعي وراء الريع والأرباح السريعة.
وأضاف “الرأسمالية المتوحشة والليبرالية الجديدة” كانتا في صميم التوترات الاجتماعية، وحث على قيام الدولة بدور أقوى في مكافحة الفساد وتضارب المصالح والاحتكارات، مع الحفاظ على السيادة في الغذاء والطاقة.
وقال لقجع إن الحكومة تخطط لإنفاق 62 مليار درهم (6.3 مليار دولار) إجمالا العام المقبل على تدابير تهدف إلى تحسين الخدمات الاجتماعية وتعزيز القوة الشرائية والحد من التفاوتات.
وأضاف أن هذه الإجراءات تشمل إصلاح قنوات توزيع السلع الأساسية وتشجيع توظيف الشباب وإعفاء الرواتب التي تقل عن 10 آلاف درهم شهريا، والتي تمثل 87 بالمئة من إجمالي الموظفين، من ضريبة الدخل.
وتشمل حزمة الإجراءات أيضا زيادة المعاشات التقاعدية وزيادة المساعدات المالية للأسر المحتاجة ودعم فواتير الكهرباء.
ووفقا لمسودة الميزانية، سترتفع ميزانية الصحة سبعة بالمئة لتصل إلى 45.5 مليار درهم، بينما ستزداد نفقات التعليم 4.6 بالمئة لتصل إلى 121 مليار درهم.
كما تسمح مسودة الميزانية بالتزامات إنفاق على الدفاع تصل إلى 190.5 مليار درهم.
وأظهرت وثيقة الميزانية أن الدين العام من المتوقع أن ينخفض إلى 66.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، مقارنة مع 67.5 بالمئة هذا العام.
وتقترح الحكومة رفع معدل الضريبة إلى 40 بالمئة على الأرباح التي تتجاوز 100 مليون درهم التي تحققها شركات توزيع الوقود، وهو قطاع سبق أن فرضت عليه سلطات المنافسة عقوبات بسبب ممارساته المانعة للمنافسة.
وترفع مسودة الميزانية الضرائب غير المباشرة على المشروبات الغازية والمشروبات الكحولية والسجائر والسجائر الإلكترونية.
ووفقا لمسودة الميزانية، من المتوقع أن تنخفض احتياجات الحكومة التمويلية 7.4 بالمئة لتصل إلى 159 مليار درهم في 2027، في ظل سعيها لتحقيق التوازن بين الاقتراض المحلي والخارجي “حسب ظروف السوق”.
(رويترز)