وجاء الإصدار الجديد بعنوان “بيبلوغرافيا مشروحة للمؤلفات والدراسات حول ليبيا بالمكتبة الوطنية الروسية – سانت بطرسبورغ”، من إعداد الباحث عبدالرحمن امنيصير، فيما تولت إدارة البحوث والدراسات بالمركز مهمة التحرير والتنسيق. ويقع الكتاب في 312 صفحة من القطع المتوسط، متضمنا ملاحق علمية.
ويمثل هذا العمل الجزء الأول من مشروع بحثي واسع يعمل عليه المركز لتوثيق ما كُتب عن ليبيا في أبرز المكتبات والأرشيفات العالمية. وفي هذا السياق، كلف باحث ليبي بإجراء مسح شامل للمراجع المتعلقة بليبيا داخل المكتبة الوطنية الروسية، التي تُعد من أكبر مكتبات العالم وتضم أكثر من 40 مليون عنوان.
وكشف المركز أن نتائج المسح فاقت التوقعات، حيث أظهرت وجود كم كبير ومتنوع من المصادر التي تناولت ليبيا، شملت كتباً وتقارير وأطروحات دكتوراه، إلى جانب مذكرات دبلوماسيين ورحالة وتقارير بعثات علمية، تمتد زمنياً من عام 1838، وهو تاريخ أقدم إصدار موثق في هذا الجزء، وصولاً إلى عام 2025.
ويعكس هذا التنوع، بحسب القائمين على المشروع، اهتماما روسيا ممتدا عبر العهود القيصرية والسوفيتية والحديثة بدراسة ليبيا، كما يسلّط الضوء على عمق الاستشراق الروسي، وهو مجال لا يزال غير معروف بشكل كافٍ لدى الباحثين الليبيين والعرب، بسبب محدودية الإلمام باللغة الروسية وندرة الدراسات المتخصصة.
ويضم الكتاب بيبلوغرافيا مشروحة لـ 88 مؤلفاً، تختلف مستويات التعريف بها وفقاً لأهميتها ومحتواها العلمي. ويرى المركز أن هذا الإصدار يشكّل إضافة نوعية للمكتبة الليبية، التي تفتقر إلى هذا النوع من الفهارس، خصوصاً فيما يتعلق بالمصادر الروسية.
ومن المتوقع أن يفتح هذا العمل آفاقاً جديدة أمام الباحثين المهتمين بالشأن الليبي، من خلال توفير مادة علمية نادرة تسهّل الوصول إلى مصادر ودراسات لمؤلفين روس وغربيين، ظلت لسنوات بعيدة عن متناول الدارسين بسبب حاجز اللغة وقلة الفهارس المتخصصة.
المصدر: RT