المخدرات تجيز الطلاق.. مقترح تشريعي يثير الجدل في مصر

وأعلنت النائبة في مجلس النواب المصري أميرة فؤاد، تقديمها مقترحا يطالب بإضافة بند جديد في قانون الأحوال الشخصية بجواز طلب الطلاق في حال ثبوت تعاطي أحد الزوجين للمخدرات.

وأوضحت النائبة أن الهدف الرئيسي من المقترح هو حماية الأسرة وضمان بيئة آمنة للأطفال والزوجة، مشيرة إلى أن تأثير الإدمان لا يقتصر على العلاقة الزوجية بل يمتد إلى العنف الأسري، إهمال الأبناء، وتقليد بعض الأطفال لسلوكيات التعاطي.

واقترحت النائبة آلية صارمة لإثبات التعاطي تعتمد على التحاليل المفاجئة بدلا من التحاليل المسبقة التي قد تكون عرضة للتلاعب، مشيرة إلى أن المختصين يمكنهم رصد مؤشرات أولية، ثم استدعاء الزوج لإجراء تحليل مفاجئ، مع اعتبار الامتناع عن الحضور أكثر من مرة مؤشرا قويا على التعاطي.

وتطرقت في تصريحات لقناة محلية إلى قضايا العنف الأسري وإدارة الغضب، موضحة أن الاستماع إلى الزوجة والأطفال يساعد في رسم صورة دقيقة عن الواقع الأسري، مشددة على ضرورة إتاحة مساحة لصوت الطفل في مثل هذه القضايا، لأنه قادر على تحديد من يوفر له الحنان والاحتواء.

وأثار المقترح جدلا واسعا حيث يرى البعض أنه خطوة ضرورية لحماية الضحايا خاصة الزوجات والأطفال، بينما حذر آخرون من أنه قد يستغل أو يؤدي إلى تفكك أسري أسرع دون محاولات علاجية كافية.

وسبق أن ناقش مجلس النواب تعديلات على قانون الأحوال الشخصية تركزت على مصلحة الطفل، تقليل حالات الطلاق، وتعزيز آليات الحماية الأسرية.

يأتي المقترح في إطار نقاشات واسعة حول تعديل قانون الأحوال الشخصية في مصر، الذي يعد من أكثر القوانين إثارة للجدل بسبب تأثيره المباشر على حياة ملايين الأسر.

وتعاني مصر من ارتفاع معدلات الطلاق حيث سجلت الإحصاءات الرسمية في السنوات الأخيرة عشرات الآلاف من حالات الطلاق سنوياً، ويشار إلى الإدمان كأحد العوامل الرئيسية المساهمة في تفكك الأسر، إلى جانب العنف الأسري والمشكلات الاقتصادية.

وتعد ظاهرة إدمان المخدرات من التحديات الكبرى في المجتمع المصري، حيث أظهرت تقارير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ارتفاعاً في حالات التعاطي بين فئات الشباب، مما ينعكس سلباً على استقرار الأسرة.

المصدر: RT



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *