ويعود إقرار هذا التشريع إلى العام الماضي حين وقعه الرئيس سيريل رامافوسا، في إطار مساعي الحكومة لمعالجة التفاوت الاقتصادي وإصلاح ملف توزيع الأراضي الناتج عن إرث حكم الأقلية البيضاء الذي انتهى عام 1994.
وكان الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوسا قد وقع قانون المصادرة العام الماضي، في إطار جهود حكومته لمعالجة تداعيات عقود من نزع ملكية الأراضي والتفاوت الاقتصادي الذي خلفه نظام الفصل العنصري، الذي انتهى رسمياً عام 1994.
وأثار القانون انتقادات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعتبر أنه يستهدف المزارعين البيض من خلال مصادرة أراضيهم، واتخذ منه مبررا لوقف المساعدات المالية الأمريكية لجنوب إفريقيا وفرض رسوم جمركية مرتفعة على وارداتها.
في المقابل، تنفي حكومة جنوب إفريقيا هذه الاتهامات، مؤكدة أن القانون لا يستهدف أي فئة بعينها، وإنما يهدف إلى تمكين الدولة من استغلال الأراضي غير المستخدمة وتحويلها إلى أراضٍ منتجة بما يخدم المصلحة العامة.
وفي سياق الطعن القضائي، انضم “حزب التحالف الديمقراطي”، المشارك في حكومة الوحدة الوطنية الحالية، إلى جانب عدد من جماعات الضغط للوقوف ضد القانون أمام القضاء.
وأكد محامو الجهات الطاعنة خلال جلسات أمام المحكمة العليا في مقاطعة ويسترن كيب اليوم أن التشريع ينتهك حماية الدستور للملكية الخاصة ويخالف الحظر الصريح لمصادرة الأراضي دون تعويض مطالبين بإبطاله.
ومن المقرر أن تستمر جلسات المحاكمة حتى نهاية الأسبوع الجاري، في حين يبقى التوقيت الزمني لإصدار الحكم غير محسوب، وسط ترجيحات بأن يستغرق القضاة أسابيع أو شهورا للفصل في القضية.
وبموجب القانون، يحق للحكومة مصادرة الأراضي مقابل تعويض عندما تقتضي ذلك المصلحة العامة، كما يسمح، في ظروف محددة وبعد تعثر المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل، بالمصادرة دون تعويض.
وتؤكد الحكومة أن القانون يضع ضوابط قانونية واضحة، ولا يجيز الاستيلاء التعسفي على الأراضي، مشددة على أن تطبيقه سيكون في إطار الدستور والقانون.
المصدر: “أسوشيتد برس”