ويشير الباحثون إلى أن الدراسة ومتابعة نشاط دماغ الرهبان كانت تجرى أثناء التأمل. وفي نهاية المطاف، حددوا ست حالات متتابعة يمر بها الرهبان خلال جلساتهم. تتميز كل حالة بإيقاعات دماغية محددة يمكن تسجيلها على جهاز تخطيط كهربية الدماغ. علاوة على ذلك، كلما طالت مدة التأمل، طالت هذه الحالات وتنوعت.
ووفقا للخبراء، يمكن أن تكون هذه البيانات مفيدة لكل من العلوم الأساسية والبحوث التطبيقية، مثلا، في ابتكار جهاز محاكاة للارتجاع البيولوجي (Biofeedback). من شأن هذا الجهاز أن يساعد أي شخص على الوصول إلى حالة التأمل، حتى من دون تدريب مسبق. كما يمكن أن تكون نتائج الدراسة مفيدة في علاج الاضطرابات النفسية.
ويقول البروفيسور ميخائيل ليبيديف، من مركز سكولتيخ لعلم الأحياء العصبية وإعادة التأهيل العصبي: “التأمل مفيد لمن يعرف كيف يستخدمه، خاصة وأن الحياة العصرية ترتبط بالتوتر العصبي. لذلك يمكن لهذه الطريقة أن تساعد في مكافحة الاضطرابات العاطفية. وبما أن العلماء قد حددوا في دراستهم الارتباطات الدماغية لحالات التأمل، فمن الممكن تصور نظام يوفر تغذية راجعة لنشاط الدماغ، ما قد يساعد عامة الناس على تعلم هذه التقنية وبالتالي التحكم في حالتهم الشخصية”.
وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة شملت رهبانا يمارسون التأمل بانتظام لسنوات عديدة، وحتى لعقود. كما أمضى معظمهم من عدة أشهر إلى عدة سنوات في خلوات فردية. وجمع العلماء بيانات تخطيط الدماغ الكهربائي خلال خمس رحلات استكشافية على مدى ست سنوات، من عام 2020 إلى عام 2025، في خمسة أديرة في جنوب الهند ونيبال، بالإضافة إلى جبال الهيمالايا.
المصدر: صحيفة “إزفيستيا”
إقرأ المزيد
طبيبة تكشف فوائد التأمل للمناعة
يؤثر التأمل الذي يركز فيه الإنسان انتباهه ووعيه على شيء معين مثل التنفس أو الصوت أو صور ذهنية، إيجابيا في الحالة النفسية والجسدية للإنسان.
الجانب المظلم من التأمل
عندما تفكر بالتأمل، فقد تتجلى أمامك أعلى درجات الاسترخاء والهدوء، ولكن هذا ليس هو الحال دائما، حيث وجدت دراسة حديثة أن هناك تجارب سيئة مع هذه الممارسة.
التأمل يؤثر في جينوم الإنسان
هناك عدد من البحوث التي تؤكد فائدة التأمل لصحة الانسان، كان آخرها اكتشاف حصول تغيرات جزيئية معينة في الجسم بنهاية التأمل “التأمل الذهني”.