السويد وسويسرا تثبتان أسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم

أبقى البنكان المركزيان السويدي والسويسري أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والحرب في الشرق الأوسط، مع اختلاف توجهاتهما بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وفي التفاصيل، أبقى «المركزي السويدي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 1.75 في المائة يوم الخميس، كما كان متوقعاً، لكنه أشار إلى أن أسعار الفائدة ستحتاج إلى الارتفاع مستقبلاً بوتيرة أكبر مما كان متوقعاً في تقديراته الصادرة في يونيو (حزيران).

وقال البنك المركزي السويدي (ريكس بانك) في بيان: «إذا ظلت توقعات التضخم والنشاط الاقتصادي دون تغيير، فمن المتوقع أن تبدأ زيادات أسعار الفائدة هذا العام».

وكان المحللون قد أجمعوا، في استطلاع أجرته «رويترز»، على عدم حدوث تغيير في أسعار الفائدة هذه المرة.

وتزايدت مخاوف البنك المركزي السويدي بشأن احتمالات ارتفاع التضخم، بعد تسجيل معدلات تجاوزت التوقعات خلال فصل الصيف.

وأدى الصراع في الشرق الأوسط إلى دفع أسعار النفط نحو مستوى 100 دولار للبرميل، في حين تبدو فرص التوصل إلى حل للأزمة بعيدة المنال.

وتأثرت العملة السويدية (الكرونة) سلباً جراء اتساع فجوة أسعار الفائدة مقارنة بالبنك المركزي الأوروبي، الذي يُتوقع أن يرفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام.

وقال البنك المركزي: «إذا ظهرت مؤشرات على ارتفاع أكبر وأكثر استدامة في التضخم، فإن البنك سيرفع سعر الفائدة بوتيرة أسرع مما هو وارد في التوقعات الحالية».

ومع ذلك، لا تزال الضغوط السعرية محدودة في الوقت الراهن، ما يجعل السويد حالة استثنائية في أوروبا ويمنح صناع السياسة النقدية فيها مزيداً من الوقت قبل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.

البنك الوطني السويسري يبقي الفائدة دون تغيير

أبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة القياسي دون تغيير يوم الخميس، متجاهلاً الضغوط الرامية إلى مواجهة ارتفاع التضخم الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي دفعت بنوكاً مركزية أخرى إلى رفع تكاليف الاقتراض.

وثبّت البنك سعر الفائدة عند صفر في المائة، تماشياً مع توقعات جميع الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، وكذلك الأسواق التي رجحت بنسبة 94 في المائة عدم حدوث تغيير قبل صدور القرار.

وقال البنك في بيان: «لقد زادت الضغوط التضخمية على المدى المتوسط بشكل طفيف فقط. وتُعد السياسة النقدية ملائمة لإبقاء التضخم ضمن النطاق المتوافق مع استقرار الأسعار ودعم التنمية الاقتصادية».

كما أعلن البنك المركزي استعداده للتدخل بفاعلية في سوق الصرف الأجنبي عند الضرورة، لضمان ظروف نقدية ملائمة.

وكان البنك قد أبدى، في وقت سابق، استعداداً متزايداً للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي لمواجهة الارتفاع المفرط في قيمة الفرنك، إلا أن العملة شهدت تراجعاً مقابل اليورو والدولار في الأسابيع الأخيرة.

وتراجع الفرنك السويسري قليلاً عقب القرار، ليتداول دون تغيير يُذكر مقابل اليورو عند 0.9395 فرنك، وعند 0.8247 فرنك مقابل الدولار الأميركي.

ويحافظ البنك الوطني السويسري على سعر الفائدة عند صفر في المائة، وهو المستوى الأدنى بين البنوك المركزية الكبرى، منذ يونيو 2025 رغم تسارع التضخم في سويسرا إلى أعلى مستوياته في عامين.

ومع ذلك، ظل تسارع التضخم إلى 0.8 في المائة في أغسطس (آب)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الصراع في إيران، ضمن النطاق المستهدف للبنك الوطني السويسري، بين صفر و2 في المائة، وهو النطاق الذي يعتبره البنك مؤشراً على استقرار الأسعار.

وأتاح ذلك للبنك الوطني السويسري إبقاء سعر الفائدة القياسي دون تغيير، في تباين مع البنك المركزي الأوروبي الذي رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر، وكذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي أشار إلى احتمالية إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة.

ورغم أن بنك إنجلترا أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، فإنه حذر من احتمالية رفعها إذا طال أمد الحرب في إيران وأدى ذلك إلى دفع أسعار الطاقة نحو الارتفاع.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *