تحركت السندات الهندية في نطاق ضيق خلال التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، في حين تراجعت الأسهم، مع استمرار الضغوط على الأسواق بفعل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في وقت يركز فيه المستثمرون على تحركات بنك الاحتياطي الهندي لإدارة السيولة ودعم الروبية.
واستقر عائد السندات الحكومية الهندية القياسية لأجل 10 سنوات، المستحقة في عام 2036، عند 6.9611 في المائة بحلول الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، مقارنة بـ6.9607 في المائة عند إغلاق الجلسة السابقة، وفق «رويترز».
وأعلن بنك الاحتياطي الهندي تنفيذ عدة عمليات إعادة شراء عكسية لسحب السيولة من النظام المصرفي، بعدما بلغ فائض السيولة مستوى قياسياً خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومن المقرر أن يجري البنك يوم الثلاثاء عملية إعادة شراء عكسية بسعر متغير لأجل ليلة واحدة بقيمة 5 تريليونات روبية، أي نحو 52.82 مليار دولار، بعدما سحب 2.59 تريليون روبية عبر عملية مماثلة لأجل 30 يوماً في اليوم السابق.
وقال متعامل لدى بنك تديره الدولة إن استمرار البنك المركزي في امتصاص السيولة يشير إلى أنه لا يريد أن يؤدي فائض النقد القياسي إلى تخفيف التشديد النقدي، مضيفاً أن الهدف الفوري يتمثل في إبقاء أسعار الفائدة لليلة واحدة مستقرة، لكن ارتفاع أسعار النفط يجعل مهمة مواجهة التضخم أكثر تعقيداً.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتبنى فيه البنك المركزي موقفاً أكثر حذراً تجاه السياسة النقدية، بعدما أشار الشهر الماضي إلى احتمال اقتراب رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار مخاطر التضخم وصمود النمو المحلي. كما أسهمت تدفقات كبيرة إلى ودائع الهنود المقيمين في الخارج في زيادة فائض السيولة.
الروبية وأسعار النفط
تراجعت الروبية الهندية 0.2 في المائة إلى 94.68 روبية للدولار، وسط مؤشرات على تدخل البنك المركزي لدعم العملة. وقال مصرفيان ومتداول لدى شركة للوساطة في سوق الصرف إن بنوكاً مملوكة للدولة شُوهدت تعرض الدولار عند نحو 94.70 روبية، على الأرجح نيابة عن البنك المركزي الذي واصل التدخل في سوق الصرف خلال الأسبوعَيْن الماضيَيْن.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.6 في المائة إلى نحو 97.5 دولار للبرميل، مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات نتيجة تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وتعتمد الهند على الواردات لتلبية نحو 85 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعل ارتفاع تكاليف الطاقة مصدر ضغط إضافي على التضخم والمالية العامة.
الأسهم الهندية
تراجع مؤشر «نيڤتي 50» بنسبة 0.46 في المائة إلى 23668.85 نقطة، فيما انخفض مؤشر «سينسيكس» بنسبة 0.53 في المائة إلى 75727.30 نقطة بحلول الساعة 10:06 صباحاً بالتوقيت المحلي، مواصلَين التحرك قرب أدنى مستوياتهما في ستة أسابيع الذي سجلاه في الجلسة السابقة.
وتراجعت أسهم 12 قطاعاً من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، مع انخفاض أسهم الشركات المالية الكبرى 0.7 في المائة والبنوك الخاصة 0.6 في المائة. وهبطت أسهم بنك «إتش دي إف سي» وبنك «آي سي آي سي آي» و«ريلاينس إندستريز» 0.7 في المائة و1.1 في المائة و0.6 في المائة على التوالي.
كما تراجعت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة 0.3 في المائة لكل منهما.
وقال محلل الأبحاث الفنية لدى شركة «تشويس» للوساطة، هيتش تايلور، إن مؤشر «نيڤتي» قد يظل متقلباً قرب مستويات الدعم الرئيسية، في حين قد تواجه أي موجة تعافٍ عمليات بيع عند مستويات أعلى.
أسهم صاعدة ونشاط الاكتتابات
ارتفع سهم «جي إي فيرنوفا» لنقل وتوزيع الكهرباء في الهند 8 في المائة، بعد فوز الشركة بعقد لنقل الكهرباء بالتيار المستمر عالي الجهد من شركة باور غريد.
كما صعد سهم شركة «شِب روكيت» للخدمات اللوجستية، المدعومة من «تيماسيك»، 3.2 في المائة بعدما قلصت خسائرها في الربع الأول.
وقال رئيس أبحاث إدارة الثروات لدى شركة «موتيلال أوسوال المالية»، سيدهارثا خيمكا، إن السوق الثانوية لا تزال فاترة، في حين تشهد السوق الأولية نشاطاً قوياً، مع طرح 12 اكتتاباً عاماً أولياً هذا الأسبوع تستهدف جمع نحو 70 مليار روبية، في واحدة من أكثر فترات الاكتتاب نشاطاً خلال الدورة الحالية.
كما ارتفع سهما «بهارات إلكترونكس» و«هندوستان إيرونوتيكس» 2.3 في المائة و3.7 في المائة على التوالي، بعد موافقة مجلس اقتناء الدفاع الهندي على مقترحات مختلفة تُقدّر قيمتها بنحو 1.1 تريليون روبية.
وفي سوق مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة، استقر معدل السنة الواحدة عند 5.9750 في المائة، ومعدل السنتين عند 6.17 في المائة، في حين ظل معدل السنوات الخمس قرب 6.47 في المائة.