وتشكل أزمة الكوادر البشرية أحد أبرز التحديات التي يواجهها الجيش الإسرائيلي في الوقت الراهن، لا سيما في ظل اعتماده المتزايد على جنود الاحتياط الذين باتوا يؤدون عشرات الأيام الإضافية من الخدمة سنويا، تتجاوز ما كان مقررا لهم في الخطط الأصلية، مما يلقي بأعباء استثنائية على المؤسسة العسكرية، وكذلك على الجنود وذويهم.
ووفقا للمعلومات التي عرضها المتحدث باسم الجيش، فهناك حاجة ماسة إلى توسيع القوة النظامية لسد الثغرات، وخلق مرونة تشغيلية أكبر، وضمان قدرة على التحمل في ما يتعلق بخطط بناء القوة العسكرية.
ويشير الجيش الإسرائيلي إلى أنه يعاني حاليا من نقص في حوالي 12 ألف جندي نظامي، من بينهم ما بين 6 آلاف إلى 7 آلاف و500 جندي هم مقاتلون.
وفي مواجهة هذه التحديات، يدرس الجيش إمكانية تمديد فترة الخدمة الإلزامية مع تقديم حوافز مالية للمجندين المتضررين، غير أن البيانات المتوفرة تنبه إلى أن أي تقليص مستقبلي لمدة الخدمة إلى 30 شهرا فقط، سيزيد من تفاقم الفجوة القائمة في أعداد المجندين.
وعلى صعيد الحلول الهيكلية، يسارع الجيش الإسرائيلي إلى تشكيل وحدات جديدة، تشمل سرايا مدرعة، وكتائب هندسة، ووحدات استطلاع قتالي. وفي الوقت نفسه، يطلق برامج جديدة تهدف إلى استقطاب شرائح سكانية لم تكن منخرطة تقليديا في الخدمة العسكرية، وأبرزها المجتمع الحريدي والمناطق الطرفية (البروفيريا). ويتم ذلك من خلال توفير مسارات خدمة مكيفة، ومعاهد تحضيرية (ميكينوت)، وآليات متطورة للدمج المجتمعي.
المصدر: Israel Defense