قال البنك المركزي الألماني «بوندسبنك»، يوم الاثنين، إن التضخم في ألمانيا من المتوقع أن يظل مرتفعاً لبعض الوقت، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران، إلى جانب إصلاحات الرعاية الصحية المقرر تطبيقها العام المقبل.
وأضاف البنك المركزي، في تقريره الشهري، أن أكبر اقتصاد في أوروبا فقَدَ زخمه، خلال الصيف، متأثراً بتراجع الصادرات والاستهلاك وموجة الجفاف، لكنه توقّع تعافي النشاط خلال بقية العام، وفق «رويترز».
وأصبحت تكاليف المعيشة المرتفعة وضعف الاقتصاد من القضايا السياسية التي تحظى بأهمية متزايدة، في ظل تنامي استياء الناخبين من الأحزاب الرئيسية.
وقال «بوندسبنك» إن التضخم، الذي بلغ 2.9 في المائة خلال أغسطس (آب)، «سيظل مرتفعاً في الوقت الحالي»، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الوقود ومنتجات النفط المكررة الأخرى، وانخفاض مخزونات الغاز، فضلاً عن خطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.
ومن المتوقع كذلك أن تؤدي إصلاحات الرعاية الصحية، المقرر بدء تطبيقها في مطلع 2027، إلى جانب التغييرات التي أُدخلت، هذا العام، على قواعد إمدادات الصيدليات، إلى رفع التضخم مؤقتاً بنحو نصف نقطة مئوية، خلال النصف الأول من العام المقبل.
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، قال البنك المركزي الألماني إن الاقتصاد لن يحقق سوى نمو طفيف، خلال الربع الحالي.
لكنه أبقى على توقعاته بتعافي الاقتصاد، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، مع إشارة استطلاعات الشركات إلى تحسن آفاق قطاع الصناعات التحويلية، في حين أسهم الدعم المالي في تعزيز النشاط، وواصل الإنفاقُ على البنية التحتية دعم قطاع البناء.
وقال «بوندسبنك»: «ومع ذلك، سيعتمد ذلك أيضاً على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، ومدى سرعة عودة مستويات المياه في الممرات المائية الرئيسية إلى طبيعتها».