الأمم المتحدة: فرصة حقيقية أمام سوريا لبناء مؤسسات شاملة


وخلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي لبحث آخر التطورات في سوريا، دعا كوردوني المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الحكومة السورية والشعب السوري خلال هذه المرحلة التي وصفها بـ”الحساسة”، معتبرا أن تعزيز الثقة وبناء مؤسسات جامعة يمثلان المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار وتلبية تطلعات السوريين.

إقرأ المزيد

وأشار المسؤول الأممي إلى أن تنفيذ توصيات لجنة التحقيق الدولية المستقلة يظل عاملا أساسيا لتعزيز المساءلة وترسيخ سيادة القانون، مؤكدا أن الأمم المتحدة تواصل تقديم مساعيها الحميدة ودعمها للآليات التنفيذية على الأرض بما يسهم في دفع العملية الانتقالية وتعزيز الاستقرار.

ولفت كوردوني إلى استمرار جهود إعادة التأهيل التي تنفذها الحكومة السورية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مشيرا إلى أن الحكومة تؤكد التزامها بعدم تحويل سوريا إلى ساحة لصراع إقليمي أوسع، وهو ما يتطلب، بحسب قوله، احترام سيادة البلاد ومنع أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو التصعيد.

وفي الشق الأمني، أعرب نائب المبعوث الأممي عن قلق الأمم المتحدة إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، مجددا الدعوة إلى إسرائيل لوضع حد لانتهاكات اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، ومشددا على أهمية الالتزام بالاتفاقات الدولية للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

كما اعتبر أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يعكس تنامي الثقة الدولية بإمكانية تعافي البلاد واندماجها مجددا في محيطها الإقليمي والدولي، في وقت حذر فيه من استمرار خطر الاتجار بالمخدرات عبر الحدود السورية، واصفا هذه الظاهرة بأنها تشكل تهديدا أمنيا يستوجب تعاونا إقليميا ودوليا لمواجهته.

واختتم كوردوني إحاطته بالتأكيد على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية لدعم مسار الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، بما يضمن مستقبلا أكثر استقرارا لجميع السوريين.

 

المصدر: RT



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *