الأسهم الآسيوية تتراجع مع صعود النفط وبقاء عوائد السندات مرتفعة

تراجعت أسواق الأسهم في آسيا، يوم الاثنين، مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، فيما ظلت عوائد السندات مرتفعة بعد أن قلّص المستثمرون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة الأميركية ورفعوا احتمالات زيادة الفائدة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.8 في المائة إلى 90.60 دولار للبرميل، بعدما استهدفت القوات الأميركية منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك يوم الأحد. وردّت إيران بمهاجمة قوات أميركية متمركزة في الأردن، وفقاً لما أوردته شبكة «فوكس نيوز».

ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاحقاً أن جزيرة خرج، التي تضم محطة النفط الرئيسية في إيران، يجري «نسفها إلى أشلاء»، لكن لم يصدر تأكيد عسكري لهذا الأمر.

وأبقت المخاطر الناتجة عن ارتفاع التضخم أسواق السندات في حالة توتر، بعدما شدد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، يوم الجمعة، على أن البنك المركزي لا يزال أمامه عمل يتعين إنجازه للسيطرة على التضخم.

ورفعت الأسواق احتمال زيادة أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) إلى 57 في المائة، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل إلى الارتفاع الحاد وأدى إلى تسطيح منحنى العائد.

وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «جي بي مورغان»، إن البنك لا يزال يتوقع ألا تأتي زيادة الفائدة قبل ديسمبر (كانون الأول)، لكنه أقر بأن اجتماع سبتمبر يظل احتمالاً قائماً. وأضاف أن خطاب وارش، بغض النظر عن التوقيت الدقيق لرفع الفائدة، أظهر رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أكثر استعداداً لترجمة مخاوفه بشأن التضخم إلى تشديد للسياسة النقدية.

ومن العوامل الرئيسية التي ستحدد احتمال رفع الفائدة في وقت مبكر نتيجة تقرير الوظائف الأميركية المقرر صدوره يوم الجمعة لشهر أغسطس (آب)، إلى جانب بيانات أسعار المستهلك المقرر صدورها في 11 سبتمبر.

ويتوقع المحللون زيادة الوظائف بمقدار 58 ألف وظيفة، بعد انخفاض مفاجئ بلغ 23 ألف وظيفة في يوليو (تموز)، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1 في المائة. ومن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى نتيجة أضعف بكثير لتقليص مخاطر رفع الفائدة في سبتمبر بدرجة كبيرة.

ومن المتوقع أن يدفع خطر التضخم البنك المركزي النيوزيلندي إلى رفع أسعار الفائدة للاجتماع الثاني على التوالي يوم الأربعاء، في حين يُرجح أن يُبقي بنك كندا أسعار الفائدة من دون تغيير، في ظل الأضرار التي قد تلحق بالاقتصاد جراء حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

ودفعت عوائد السندات المرتفعة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، مؤشر «نيكي» الياباني إلى التراجع 1.6 في المائة، فيما هبطت الأسهم الكورية الجنوبية 2.2 في المائة. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 1.2 في المائة.

وتراجعت الأسهم الصينية القيادية 0.7 في المائة، رغم ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي إلى 49.8 نقطة في أغسطس، مقارنةً مع 49.2 نقطة في يوليو، ما يشير إلى استمرار ضعف النشاط الاقتصادي.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.5 في المائة، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» 0.4 في المائة. وفي «وول ستريت»، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.5 في المائة.

الدولار يتجاوز 160 يناً مجدداً

ومن المقرر أن تحتل قضايا التضخم وأسعار الفائدة حيزاً كبيراً من مناقشات اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، المقرر عقده في ولاية نورث كارولاينا يومي الاثنين والثلاثاء.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة مع رويترز يوم الأحد، إنه يعتزم الاجتماع مع رئيس بنك اليابان، وسط تكهنات بأن البنك قد يرفع أسعار الفائدة أيضاً في سبتمبر.

ويرى محللون أن سلسلة من الزيادات في أسعار الفائدة ضرورية لدعم الين، الذي تراجع مجدداً ليتجاوز مستوى 160 يناً للدولار يوم الجمعة.

وعندما سُئل بيسنت عن الين، قال إن التحرك «محتوى إلى حد كبير»، في إشارة إلى أن تراجع العملة لم يكن مضطرباً بالدرجة التي تستدعي تكرار تدخل مشترك من اليابان والولايات المتحدة في سوق الصرف.

وتراجع الدولار 0.1 في المائة إلى 159.78 ين، ولا يزال بعيداً عن أعلى مستوى سجله في يوليو عند 163.99 ين. وحذت السندات اليابانية حذو موجة بيع سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة، إذ عاود عائد السندات لأجل عشر سنوات الارتفاع إلى أعلى مستوى له منذ عام 1996.

واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين عند 4.34 في المائة، بعد ارتفاعه بنحو 12 نقطة أساس يوم الجمعة. كما كان ارتفاع عائد السندات لأجل 30 عاماً أكثر احتواءً عند 5.2080 في المائة، مع شعور المستثمرين ببعض الارتياح نتيجة تشديد وورش على مكافحة التضخم.

وارتفع اليورو قليلاً إلى 1.1590 دولار، بعدما تراجع 0.6 في المائة يوم الجمعة عقب خطاب وورش.

ومن المتوقع أن تعزز بيانات التضخم في منطقة اليورو، المقرر صدورها هذا الأسبوع، توقعات الأسواق بشأن رفع جديد لأسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعه في 10 سبتمبر.

وفي أسواق السلع، ارتفع الخام الأميركي 2.5 في المائة إلى 85.50 دولار للبرميل، فيما تراجع الذهب 1 في المائة إلى 4405 دولارات للأوقية، بعدما خسر 3.2 في المائة يوم الجمعة مع ارتفاع عوائد السندات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *