ارتفاع الطاقة قد يضغط على النمو ويحد من التشديد النقدي

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن الارتفاع المتأخر في تكاليف الطاقة، خلال الصيف، قد يشكل عبئاً على النمو الاقتصادي، وإن حالات «تدمير الطلب» من هذا النوع يمكن أن تحد من حجم التشديد النقدي، الذي يحتاج إليه البنك المركزي لاحتواء ضغوط الأسعار.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين، خلال الصيف، في حين تتوقع الأسواق إجراء خطوتين إلى ثلاث خطوات إضافية، خلال العام المقبل، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى موجة ثانية من تأثيرات الأسعار، وفق «رويترز».

وقال لين إن مؤشرات التضخم الأساسي تشير إلى عدم ترسخ تحول صعودي في مسار التضخم على المدى المتوسط، مضيفاً أن النمو أظهر مرونة تفوق التوقعات، مدعوماً جزئياً بالإنفاق الحكومي والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، إلا أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يلقي بظلاله على هذا الأداء.

وأضاف لين، خلال مؤتمر عُقد يوم الاثنين: «تفرض هذه الموجة الثانية من صدمة إمدادات الطاقة مخاطر صعودية مباشرة على آفاق التضخم، لكنها تفرض أيضاً مخاطر هبوطية على آفاق النمو».

وقال: «مع ثبات العوامل الأخرى، يمكن لقنوات (تدمير الطلب) هذه أن تحد من حجم التعديل المطلوب في السياسة النقدية، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدَفه في الوقت المناسب».

وفي حين أسهم الإنفاق الحكومي في حماية الاقتصاد من تداعيات الصدمات، من المتوقع أن يتراجع أثر التحفيز المالي، خلال السنوات المقبلة، ما سيضيف مزيداً من الضغوط على النمو.

وقال لين: «بناءً على ذلك، نواصل اتباع نهج (المسار الأوسط) في السياسة النقدية، إذ تبدو الاستجابة المتدرجة مناسبة للحفاظ على التضخم تحت السيطرة».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *