فقد وجدت الشركة “نظاما إنزيميا غير معروف سابقا” داخل الحمض النووي، وشبهته بتقنية “كريسبر” (CRISPR)، التي أحدثت ثورة في البحوث البيولوجية وفاز اكتشافها بجائزة نوبل عام 2020.
لكن الشركة حذرت في الوقت نفسه من أن معرفة وظيفة هذا النظام، وما إذا كان يمكن استخدامه بالطريقة نفسها، ستتطلب “عملا أكبر بكثير”.
Claude has discovered a previously unknown enzyme system hidden in the DNA of bacteriophages. Beside the enzyme’s gene sits a long array of repeating DNA—a structure that looks somewhat similar to CRISPR.
We don’t yet understand what this system does, but only a handful of known…
— Anthropic (@AnthropicAI) September 23, 2026
ويمثل هذا الإعلان أيضا أول اعتراف علني من الشركة بوجود مختبر بيولوجي فتحته في كاليفورنيا، وهو ما يتيح لـ”كلود” أن يطرح فرضيات بيولوجية ثم يجري اختبارها على أرض الواقع.
وتقول الشركة إن هذا سيساعدها على اختبار استخدام الذكاء الاصطناعي في البحوث البيولوجية. لكنه في المقابل يزيد المخاوف من مخاطر الذكاء الاصطناعي، لا سيما احتمال استخدامه في صنع أسلحة بيولوجية.
وشددت الشركة على أن بحوثها “تقتصر على المستويات الأدنى من مخاطر السلامة الحيوية”، وأنها لا “تتعامل مع مسببات أمراض يمكن أن تصيب البشر”.
This is the first result from our new molecular biology lab, where a team of Anthropic biologists is using Claude to explore and accelerate fundamental biology research. There, Claude works through data and literature to generate hypotheses and candidate biological systems to… pic.twitter.com/2rlsYxGowp
— Anthropic (@AnthropicAI) September 23, 2026
وقال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك”: “قد يصبح ممكنا في النهاية أن ينفذ كلود نفسه التجارب بأمان عبر التحكم الذاتي في معدات المختبر، مع وجود ضمانات مناسبة، لكننا لا نفعل ذلك اليوم”.
وفي الوقت الحالي، يعمل المختبر غالبا على تكليف “كلود” بالبحث في تسلسلات الحمض النووي المرتبطة ببروتينات لا يعرف العلماء وظيفتها. فيقرأ “كلود” الأبحاث العلمية حول الموضوع، ويكتب تقريرا للباحثين الذين يديرون التجارب، ثم يقيّم الأدلة ويستبعد معظم المرشحات.
وإذا نجح أحد المرشحات في تجاوز هذه المراجعة، يختبره الباحثون في مختبر “أنثروبيك” ويفحصون البروتين لتوصيفه، ويستخدم “كلود” في ذلك أيضا. وبعدها يحاول الخبراء معرفة ما إذا كان هذا البروتين مفيدا لبحوث علمية أخرى.
وقد أدت هذه العملية الآن إلى أول إعلان علني للشركة. حيث أعلن أمودي أنها كشفت عن “آلة جزيئية نرجح أنها قد تمثل آلية جديدة لتعديل الجينات”.
وأضاف: “وظيفتها الدقيقة، أو فائدتها في التكنولوجيا الحيوية (إن وجدت)، أو مدى أهميتها، ليست واضحة بعد، لكنها في الحد الأدنى عمل كنت سأفخر بإنجازه عندما كنت طالب دكتوراه”. وتابع: “أنجز العمل في معظمه، وإن لم يكن كله، بواسطة كلود: اقترح فريق علوم الحياة لدينا مجالا بحثيا واسعا، فقرأ كلود الأدبيات ومجموعة من بيانات الجينوم واكتشف شيئا مثيرا للاهتمام، ثم اقترح تجارب للتحقق من الاكتشاف ونفذها فريقنا”.
لكن كثيرا من الباحثين أشاروا إلى أن الشركة أعلنت فقط التوصل إلى اكتشاف قد يكون مثيرا للاهتمام، وأن معرفة ما إذا كان مفيدا فعلا تحتاج إلى مزيد من العمل. وقال فنغ تشانغ، أحد رواد تقنية “كريسبر”، في اقتباس شاركته “أنثروبيك”، إن الاكتشاف “مثير للفضول” ويستحق مزيدا من البحث.
وأضاف: “هذا مثال مثير لكيفية إسهام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الاكتشاف البيولوجي”، مشيرا إلى أن “تحديد مصفوفات تكرار الحمض النووي الريبوزي المرتبطة بإنزيمات النسخ العكسي مثير للفضول حقا ويستحق مزيدا من التحقيق”.
المصدر: إندبندنت