“آسري يجبرونني على الغوص وسط القرش!”.. رسالة مرعبة لطفلة تظهر بعد نصف قرن (صور)


وتعود تفاصيل الحكاية إلى عام 1973، حين كانت الطفلة لوري بلير، البالغة من العمر تسع سنوات، تقضي يوما مشمسا على شاطئ “أوشن سيتي” بولاية نيوجيرسي برفقة شقيقتها آلي. وفي لحظة مرحة، شجعتهما والدتهما على كتابة رسالة ووضعها في قنينة زجاجية ثم إلقائها في البحر، كنشاط بريء ظنت أنه سيمنح الفتاتين متعة عابرة.

لكن لوري، التي اشتهرت منذ صغرها بخيال خصب لا تحده حدود، لم تكتف بسطور عادية. بل صاغت حكاية مثيرة مبالغا فيها، طلبت من شقيقتها آلي تدوينها نيابة عنها. وجاء في نص الرسالة:

“هذه الزجاجة أُطلقت في البحر في 20 أغسطس 1973، على شاطئ 2nd Street في أوشن سيتي، بينما كان آسري ينقلونني إلى جزيرةٍ قبالة الساحل في المحيط الأطلسي. أرجو إبلاغ عائلتي بأن عصابةً من صيادي الإسفنج المتوحشين يجبرونني على الغوص لهم في مياهٍ تعج بأسماك القرش! أرجو إعادة هذه الرسالة إلى منزلي في (العنوان). قد تكون أنقذت حياتي! شكرًا لكم. لوري بلير”.

ومضت العقود، وظلت الزجاجة تائهة في أعماق المحيط، حتى حل عام 2026، حين راودت فكرة بيئية نبيلة كلا من جون كاوترمان، وهو من سكان منطقة أفالون الأصليين، وصديقه كيفن دوغرتي.

وتمثلت الفكرة في تنظيف الأراضي الرطبة في جنوب نيوجيرسي، فأسسا منظمة غير ربحية أطلقا عليها اسم “مبادرة المد والجزر” (The Tidelands Initiative) لتحقيق هذه الغاية.

لوري بلير

وفي إحدى حملات التنظيف الروتينية التي نظمتها المبادرة في يونيو من عام 2026، عثر جون كاوترمان على الزجاجة القديمة وما تحويه من رسالة مطوية. وما أن فتحها حتى وجد كلمات لوري الطفلة التي كتبت قبل أكثر من نصف قرن.

وبادر جون بنشر صورة الرسالة على موقع فيسبوك، وسرعان ما تفاعل المستخدمون، وتمكن “محققو الإنترنت” من تتبّع أثر الشقيقة آلي، التي لا تزال على قيد الحياة. لكن فرحة العثور على الرسالة قوبلت بحزنٍ عميق، إذ تبيّن أن لوري، صاحبة الخيال الاستثنائي، قد رحلت عن عالمنا في عام 2017 بعد معاناة مع مرض السرطان.

لوري، التي درست المسرح في الجامعة، وتزوجت فيما بعد، كانت شغوفة بالتصوير الفوتوغرافي وصناعة المجوهرات، كما امتهنت التدوين الإلكتروني. أما شقيقتها آلي، فقد غمرتها السعادة بهذا الاكتشاف المؤثر، وطلبت من جون أن يرسل إليها الرسالة الأصلية عبر البريد، معلنة عزمها على وضعها في إطارٍ زجاجي خاص (Shadow Box) وتعليقه في منزلها، ليكون نصبا تذكاريا عاطفيا لأختها الراحلة.

لوري بلير

واللافت في القصة أن الصدفة حملت أبعادًا مذهلة: لوري أرسلت الرسالة عندما كانت في التاسعة من عمرها، أي بعد 9 سنوات من ميلادها، واكتُشفت الرسالة بعد 9 سنوات بالضبط من تاريخ وفاتها. والأكثر دهشة أن كلا من لوري، كاتبة الرسالة، وجون كاوترمان، عاثرها، يشتركان في تاريخ الميلاد نفسه.

من جانبه، أوضح جون كاوترمان أنه معتاد على العثور على زجاجات زجاجية قديمة تعود لعقود الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، تنجرف إلى الشاطئ إلى جانب زجاجات المياه البلاستيكية الحديثة. لكنه أكد أن هذه الرسالة كانت استثنائية، ليس فقط بسبب قصتها، بل لأنها تذكّر بقيمة الماضي وتربط الأجيال. ويطمح جون من خلال مبادرته إلى تنظيف كامل منطقة جنوب نيوجيرسي، والمساهمة في الحفاظ على الموائل الطبيعية التي ما زالت صامدة هناك.

المصدر: 6abc



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *