جاء تصريح كوستوريتسا خلال مشاركته في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في كلمة ألقاها في الجلسة النقاشية التي عُقدت تحت عنوان “الرمز الثقافي كأساس للهوية: التجربة الروسية وآفاقها”؛ حيث أشار إلى أن المحاولات الغربية الرامية إلى إلغاء الثقافة الروسية في الفضاء الدولي غير ممكنة على الإطلاق، لأن الثقافة الروسية جزء لا يتجزأ من مسيرة تطور الثقافة الأوروبية عبر التاريخ.
كما حلل كوستوريتسا خلال كلمته أبعاد حملات الإقصاء الثقافي، مستشهدا بأدلة تُثبت دور الثقافة الروسية في الثقافة العالمية، فأوضح أن الثقافة الأوروبية الحقيقية “هي ميكيلانجيلو، وهي روبليوف، وهي كل ما دار في فلك الثقافة المسيحية وتأثر بها”. واعتبر أن كل ما خرج عن هذا النطاق يندرج تحت مظلة “ما بعد الحداثة”، واصفا إياها بقوله: “هناك لا توجد أم، ولا يوجد أب، لا يوجد أي شيء هناك في ذلك الفضاء”.
وأضاف قائلا:” الثقافة الروسية، إلى جانب العلوم والدين الروسيين، عالم قائم بذاته ويجب أن نستشرف المستقبل من خلاله وبناء على معطياته”. ودلل على شمولية هذا التأثير برصد ظاهرة إنسانية، حيث أشار إلى أن أولئك الذين يفدون إلى أوروبا من دول الشرق، مثل قيرغيزستان أو أوزبكستان، يعرفون أنفسهم تلقائيا بأنهم من روسيا”.
المصدر: RT