وجاء في بيان صادر عن الخدمة الصحفية أن علماء الآثار من معهد التاريخ التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم، بقيادة أندريه فويتيخوفيتش، اكتشفوا في مستوطنة “مالوي غوروديشي” التابعة للمجمع الأثري على نهر مينكا قطعا أثرية فريدة خلال أعمال التنقيب.
وأوضح البيان أن المكتشفات عُثر عليها في طبقة أثرية تعود إلى حريق وقع في القرن الحادي عشر، وشملت أجزاء متحجرة بفعل النار من طبق خشبي متفحم، إضافة إلى قطع من أواني مصنوعة من لحاء الشجر القديم.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف يُعد نادرا للغاية في هذه المناطق، نظرا لضعف حفظ المواد العضوية مثل الخشب والعظام ضمن مجمع مينكا الأثري.
وقال فويتيخوفيتش، رئيس قسم آثار العصور الوسطى والحديثة في معهد التاريخ، إن المواد العضوية كانت عنصرا مهما في حياة مجتمعات العصور الوسطى، لكنها لا تُحفظ عادة بشكل جيد في هذا الموقع الأثري.
وأضاف: “خلال عمليات التنقيب في عامي 2023 و2024 في سور المستوطنة الكبيرة (بولشوي غوروديشي)، عثرنا على 12 قطعة من المجارف الخشبية، بينما كانت الأواني الفخارية هي السائدة بين الأدوات المنزلية. كما وجدنا، ولحسن الحظ، جزءا متفحما ومحفوظا بفعل الحريق من طبق خشبي كبير وجميل مع بقايا طعام، ما يدل على أن السكان لم يكونوا يستخدمون القدور فقط، بل امتلكوا أيضاً أواني خشبية عالية الجودة”.
وأوضح أن تفحم المواد بفعل الحريق ساعد في حفظها حتى يومنا هذا، مشيرا إلى أن هذا الاكتشاف هو الأول من نوعه خلال آخر 70 عاما من أبحاث مجمع مينكا، ويُعد نادرا جدا في مدن العصور الوسطى.
وختم بأن أعمال التنقيب ستستمر سنويا بمشاركة طلاب جامعة بيلاروس الحكومية للثقافة والفنون ضمن برامج التدريب العملي.
المصدر: تاس