خبراء يؤكدون عجز الذكاء الاصطناعي عن إنتاج أفلام مستقلة رغم اعتماده في السينما


ويرى متخصصون أن هذه النماذج لا تعتمد في “إبداعها” على تدفق حر للأفكار، بل على قواعد بيانات واسعة من الأمثلة والنصوص السابقة، ما يجعلها في الغالب تعيد تركيب عناصر موجودة بدلا من ابتكار محتوى فريد بالكامل، كما أنها تحتاج إلى إشراف بشري دائم لضبط المخرجات.

وفي المقابل، تُستخدم الشبكات العصبية اليوم كأداة مساعدة في يد الفنانين وصناع السينما، خاصة في تبسيط المهام التقنية، وتسريع عمليات ما بعد الإنتاج، مثل المونتاج والمؤثرات البصرية، دون أن تحل محل العنصر البشري في الإبداع الفني.

ورغم ذلك، يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه يمتلك إمكانات قد تغير مستقبل صناعة السينما، وهو ما دفع نقابة كتاب السيناريو الأمريكية (WGA) في عام 2023 إلى تنظيم إضراب واسع للحد من استخدامه في كتابة السيناريوهات.

وقد أسفر الاتفاق مع الاستوديوهات الكبرى عن وضع مجموعة من القواعد المنظمة، من أبرزها عدم اعتبار المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي مادة أصلية قابلة للكتابة أو إعادة الكتابة، وإلزام الاستوديوهات بإبلاغ الكُتّاب عند استخدامه في تطوير النصوص، مع منح المؤلفين حق رفض استخدام أعمالهم في تدريب النماذج الذكية.

إقرأ المزيد

كما يُسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة فقط بموافقة الاستوديو، دون أن يكون إلزاميا على الكُتّاب، مع بقاء حقهم في رفض إدخال نصوصهم ضمن قواعد بيانات التدريب.

من جانبه، يرى المخرج السينمائي الروسي أناتولي غيكو أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم حاليا بشكل رئيسي لتسهيل العمل السينمائي وليس لاستبدال الإنسان، خاصة في مجالات مثل الرسوم المتحركة، والمؤثرات الخاصة، وبعض الأفلام القصيرة.

وأشار إلى أن استخدامه يتركز أيضا في إنشاء مشاهد مثل “الفلاش باك”، إضافة إلى دعم إنتاج الرسوم المتحركة، بينما لا يزال غير قادر على توليد سيناريوهات متكاملة أو حوارات عالية الجودة على مستوى كبار كتّاب السينما، كما أن مشكلات المنطق السردي ما زالت تعيق قدرته على إنتاج أفلام جاهزة دون تدخل بشري.

المصدر: تاس



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *