“إيطاليا تتجاوز الأعراف” وتستدعي سفير روسيا احتجاجا على تصريحات إعلامي

وكان وزير الخارجية الإيطالي ونائب رئيس الوزراء أنطونيو تاياني قد أعلن استدعاءه بارامونوف على خلفية تصريحات سولوفيوف بشأن ميلوني في برنامجه “الاتصال الكامل” على قناة “سولوفيوف لايف”، إذ اتهمها فيه بالفاشية والخيانة الانتخابية، فضلا عن الغدر بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي “أقسمت له الولاء”.

ووصف بارامونوف الاستدعاء الذي تلقاه من وزارة الخارجية الإيطالية بأنه “ضربة في العارضة”، رافضا الاحتجاجات الإيطالية ومعتبرا إياها تجاوزا صريحا للأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها، واصفا إياها بأنها محاولة ممنهجة لتأجيج فضيحة دبلوماسية وتصعيد التوترات بين البلدين.

وجاء في تعليق السفير المنشور على منصات التواصل الاجتماعي للبعثة الدبلوماسية: “أخطأ الدبلوماسيون الإيطاليون مرة أخرى بضربة في العارضة، باستدعائهم إياي إلى وزارة الخارجية الإيطالية لتقديم احتجاجات بشأن ما وصفوه بهجمات من موسكو على رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجا ميلوني”.

وأشار إلى أنه طوال نحو أربع سنوات من تولي ميلوني رئاسة الحكومة الإيطالية، لم يصدر عن أي من القيادات الروسية أي تصريح مسيء بحقها أو بحق إيطاليا، “على النقيض من بعض أعضاء القيادة الإيطالية الذين يدلون بين الحين والآخر بتعليقات وتشبيهات بالغة العدائية تجاه القيادة الروسية وتجاه روسيا في مجملها”.

ويررى بارامونوف أن السبب الحالي لاستدعائه إلى وزارة الخارجية بسبب تصريحات سولوفيوف “لا يمكن اعتباره مقبولا في الممارسة الدبلوماسية”، مضيفا: “لن يخطر ببال أي شخص عاقل أن يعد التقييمات الشخصية العاطفية الخالصة لأي فرد كان بمثابة تصريح رسمي لحكومة دولة ما”.

ولفت إلى أن روسيا لم تلجأ قط إلى تصريحات الفنانين الإيطاليين والمدونين والصحفيين تجاه روسيا وقيادتها ذريعة “للمناورات الدبلوماسية أو حملات التشهير المعادية لإيطاليا”.

وخلص بارامونوف إلى أن “محاولة تضخيم هذه الحادثة وتحويلها إلى فضيحة دولية وسياسية تبدو نتيجة لنشاط قوى معادية لروسيا داخل الدولة العميقة الإيطالية المرتبطة بأوكرانيا”، واصفا ذلك بأنه مسعى واضح لتفريق الشعبين الروسي والإيطالي، وإضعاف تواصلهما الدبلوماسي، والإضرار بصورة موسكو.

 مرجحا أن يكون الدافع الرغبة في التعويض عن إخفاقات خارجية متراكمة، في مقدمتها الزيارة الأخيرة لفلاديمير زيلينسكي إلى روما والتي وصفها بـ”قليلة الجدوى”.

ووصف تصرفات الجانب الإيطالي بأنها محاولة أخرى لكبح جماح الجبهة المتنامية للإيطاليين “المطالبين بالتطبيع السريع للعلاقات الثنائية واستعادة التعاون الاقتصادي والثقافي الكامل بين روسيا وإيطاليا”.

المصدر: نوفوستي



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *