وبحسب بيانات حديثة حصلت عليها وحدة موقع أبحاث الطاقة الإخباري (مقره واشنطن)، انخفض إنتاج الغاز المصري خلال شهر فبراير 2026 إلى 3.86 مليار قدم مكعبة يوميًا (ما يعادل إجمالي 3.064 مليار متر مكعب)، مقابل 4.22 مليار قدم مكعبة يوميًا، ما يوازي 3.35 مليار متر مكعب خلال الشهر نفسه من عام 2025.
وعلى أساس شهري، تراجع إجمالي إنتاج مصر من الغاز بنسبة 1.9% عند المقارنة بمعدل إنتاج شهر يناير الماضي، الذي سجل 3.93 مليار قدم مكعبة يوميًا (ما يعادل إجمالي 3.448 مليار متر مكعب)، (مليار متر مكعب = 35.3 مليار قدم مكعبة)
وتراهن مصر على اكتشافات الغاز المتلاحقة منذ مطلع 2025 وتقليص مديونية الشركاء الأجانب إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، في خطوة تستهدف استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية وتحفيز الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة.
وواصل إنتاج مصر من الغاز تراجعه للشهر الثالث على التوالي خلال فبراير الماضي عند 3.064 مليار متر مكعب، أي بمقدار 286 مليون متر مكعب، وبنسبة بلغت 8.5% على أساس سنوي.
وكان إنتاج مصر قد تراجع في شهر يناير إلى 3.448 مليار متر مكعب، مقارنة بنحو 3.484 مليار متر مكعب في شهر ديسمبر السابق له، بحسب مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي).
في مقابل ذلك، ارتفع استهلاك مصر من الغاز لتوليد الكهرباء والتدفئة على أساس سنوي إلى 2.686 مليار متر مكعب (ما يعادل 3.39 مليار قدم مكعبة يوميًا)، خلال فبراير 2026، مقابل 2.362 مليار متر مكعب (ما يعادل 2.98 مليار قدم مكعبة يوميًا) في الشهر نفسه من عام 2025.
ومع ذلك، تراجع استهلاك مصر من الغاز على أساس شهري بمقدار 294 مليون متر مكعب عند المقارنة بمعدل استهلاك شهر يناير البالغ 2.98 مليار متر مكعب.
ويشهد عام 2026 نشاطًا مكثفًا للشركات الأجنبية لتعزيز الاستكشاف في المياه العميقة بالبحر المتوسط وعودة الحفارات للعمل، بعد أن قطعت البلاد شوطًا كبيرًا في ملف مستحقات الشركاء الأجانب.
ووفقًا لبيانات وزارة البترول المصرية، نجحت الحكومة في تقليص المديونية من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حاليًا، مع استهداف تسويتها بالكامل في يونيو المقبل.
وحققت إيني الإيطالية كشفًا في بئر “دينيس دبليو-1” بامتياز التمساح، باحتياطيات تقديرية تصل إلى تريليوني قدم مكعبة من الغاز و130 مليون برميل من المكثفات.
ومن أبرز عمليات الحفر، تنفذ شركة شل برنامجًا طموحًا باستعمال الحفار “ستينا آيس ماكس”، حيث بدأت حفر بئر “مينا غرب” تمهيدًا لربطه بالإنتاج قبل نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى النتائج المشجعة لبئر “سيريوس 1X” الذي يُتوقع اتخاذ قرار تطويره في 2027.
وبينما دعمت شركة بي بي البريطانية عملياتها بسفينة الحفر “دي إس 12” لتنفيذ برنامج يشمل حفر 8 آبار (5 مؤكدة و3 اختيارية)، وقد تكللت جهودها مؤخرًا باكتشاف “دنيس غرب-1″، تستعد شركة شيفرون لحفر بئر تقييمية جديدة في حقل “نرجس”، الذي تُقدر احتياطياته بين 3-4 تريليونات قدم مكعبة، لربطه بالإنتاج الأولي بمعدل 600 مليون قدم مكعبة يوميًا.
وبالتوازي مع الاكتشافات الكبرى، نجحت مصر في إضافة قدرات إنتاجية جديدة لتعويض التناقص الطبيعي في الآبار القديمة.
فقد أضافت شركة خالدة بالشراكة مع أباتشي 3 آبار جديدة في الصحراء الغربية بإنتاج 70 مليون قدم مكعبة يوميًا، وأبرزها بئر “SHAI-2X”.
كما ربطت بئر جديدة بحقل غرب البرلس، ليرتفع إنتاج الحقل إلى أكثر من 100 مليون قدم مكعبة يوميًا.
المصدر : منصة طاقة