وبحسب مصادر مطلعة لـRT ، فقد استندت البعثة في هذه المبادرة إلى ما ورد في إحاطة الممثلة الأممية أمام مجلس الأمن، والتي أعلنت خلالها إطلاق هذه الآلية كأداة لدفع التوافق بين الأطراف الليبية بشأن الإطار الانتخابي.
وأكدت المصادر أن الطرفين استجابا سريعا للمراسلة، حيث أحالت حكومة الوحدة الوطنية قائمة ممثليها التي ضمّت كلا من علي عبد العزيز، وعبد الجليل الشاوش، ومصطفى المانع، ووليد اللافي.
في المقابل، شملت قائمة “القيادة العامة” الأسماء التالية: آدم بوصخرة، زايد هدية، عبدالرحمن العبار، والشيباني بوهمود.
وتأتي هذه التحركات قبل يومين فقط من الإحاطة المرتقبة للمبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن، في ظل ما وصفه مراقبون بـ”سباق مع الزمن” لفرض واقع سياسي جديد يمهد لإجراء الانتخابات.
غير أن هذه الخطوة قوبلت برفض واسع من قبل تنسيقية الكتل بالمجلس الأعلى للدولة، التي أعربت في بيان لها عن “بالغ الاستغراب” من نهج البعثة، متهمة إياها بتجاوز الأطر الرسمية والقفز على نتائج اللجنة الاستشارية والحوار المهيكل قبل استكماله.
واعتبرت التنسيقية أن التوجه نحو “الطاولة المصغرة” يمثل محاولة لعقد “صفقة مريبة” بين طرفين فقط، مع إقصاء بقية الأطراف السياسية، مؤكدة تمسكها بحق الليبيين في إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعكس الإرادة الوطنية.
كما حذرت من خطورة أي تسوية “ضيقة أو عائلية”، مشيرة إلى قلقها من تسريبات تتعلق بتقرير فريق الخبراء بشأن تورط شخصيات بارزة في ترتيبات مشبوهة. وشددت على رفضها لأي تجاوز للإعلان الدستوري أو اللوائح المنظمة لعمل المؤسسات، معتبرة اختيار أسماء خارج الأطر القانونية مساسا بالعمل المؤسسي.
وفي تصعيد لافت، نبهت التنسيقية إلى أن فرض هذه الترتيبات قد يقود إلى توتر خطير وربما صدام مسلح، محذرة من تهديد وقف إطلاق النار وإعادة البلاد إلى مربع الفوضى.
المصدر: RT